قلت: هذا كلام الفريقين فتأمل فيه جدًّا والاوجه عندي ان عمر بن الخطاب كان يري سهم ذوي القربي ثابتًا ماضيًا بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يكن يري ان لهم خمس الخمس كاملًا بل كان يري ذلك الي الامام يعطيهم باجتهاده كما روي ابويوسف والبيهقي وغيرهما عن ابن عباسٍ وليس للشافعي حديثٌ صريح يدلُّ علي ان النبي صلي الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا يعطون ذوي القربي خمس الخمس لاينقصون منه ولا لابي يوسف نصٌ صريح صحيح ان ابابكر وعمر اسقطا سهم ذوي القربي بالكلية والكلبي ضعيفٌ عند اهل الحديث لاشكَّ في ذلك ووجه التطبيق بين الروايتين المختلفتين في العلة التي عرضها عمر علي عليٍ في ترك سهمهم ان الامرين صحيحٌ حَطُّ نصيبهم مما كانوا يزعمون انه حقهم وحثهم علي بذل مالهم من الحق عنده الي الفقراء في ايام الحاجة.