ابويوسف ثم قال الشافعي قال يعني ذلك القائل: فكيف يُقسم سهم ذوي القربي وليست الرواية فيه عن ابي بكر وعمر متواطئةً ؟ قلت: هذا قولُ من لا عِلم له ثبت في هذا الحديث عن ابي بكر انه اعطاهموه وعمر حتي كثر المال ثم اختلف عنه في الكثرة ارأيت مذهب اهل العلم في القديم والحديث اذا كان الشيئُ منصوصًا في آيتين من كتاب الله مبينًا علي لسان رسول الله صلي الله عليه وسلم او بفعله اليس يستغني عن ان يسأل عما بعده اليس تعلم ان فرض الله علي اهل العلم اتباعه؟ قال: بلي، قلت: فتجد سهم ذوي القربي مفروضًا في آيتين من كتاب الله مبينًا علي لسان رسول الله وبفعله باَثبت ما يكون من اخبار الناس من وجهين: احدهما ثقة المخبرين عنه واتصال خبرهم وانهم كلهم اهل قرابةٍ لرسول الله صلي الله عليه وسلم؛ الزهري من اخواله وابن المسيب من اخوال ابيه وجبير بن مطعم ابن عمه وكلهم قريب منه في جذم النسب وهم يُخبرونك مع قرابتهم وشرفهم انهم مخرجون منه وان غيرهم مخصوصٌ به ويخبرك انه طلبه هو وعثمان فمتي تجد سُنّةً اثبت لفرض الكتاب وصحة المخبرين من هذه السنة التي لم يعارضها من رسول الله صلي الله عليه وسلم معارض بخلافها (1) .