قلت: وبعد هذا كله فانما مفاد تلك الرواية ان السلب لايُخمّس وهو للقاتل الا اذا كان شيئًا كثيرًا جداًّ خلاف العادة المعهودة ففيه اثبات ان السلب للقاتل لايخمّس، بقي البحث في الاستثناء فقط ولعل عمر خصَّ بالمعتاد؛ لانه بمنزلة الحقيقة العرفية والله اعلم (1) .
محمد بن الحسن عن ابي حنيفة عن عبدالله بن داود عن المنذر بن ابي حمصة قال بعثه عمر الي جيشٍ في مصر فأصابوا غنائم فقسَّم للفارس سهمين وللراجل سهمًا فرضي بذلك عمر، قال محمد: وهذا قول ابي حنيفة ولسنا نأخذ بهذا ولكنا نري للفارس ثلاثة اسهم سهمًا له وسهمين لفرسه،
وروي ابويوسف عن ابي حنيفة نحوًا من ذلك ثم قال: كان ابوحنيفة يأخذ بهذا الحديث ويجعل للفارس سهما وللراجل سهمًا وما جاء من الآثار في الاحاديث ان للفرس سهمين وللرجل سهمًا اكثر من ذلك اوثق والعامة عليه (2) .