فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2207

مالك بلغه ان عمر بن الخطاب قوّم الدية علي اهل القري فجعلها علي اهل الذهب الف دينار وعلي اهل الورق اثني عشر الف درهما (1) .

مالك عن ابن شهاب عن عراق بن مالك وسليمان بن يسار ان رجلًا من بني سعد بن ليث اجري فرسًا فوطي علي اصبع رجل من جهينة فنُزي فيهما فمات فقال عمر بن الخطاب للذين ادُّعي عليهم: اتحلفون بالله خمسين يمينًا ما مات منها؟ فابوا وتحرّجوا فقال للآخرين اَ تحلفون انتم؟ فابوا فقضي عمر بشطر الدية علي السعديين (2) .

قال مالك: وليس العمل علي هذا (3) ، وقال الشافعي نحوًا من ذلك (4) .

قلت: ان البداية اَما بالمدعي عليهم فاظن ان عمر بن الخطاب كان عنده انه يجوز ان يُبدأ بهؤلاء وهؤلاء فالبداية بالمدعي عليهم هو القياس والبداية بالمدعين محوّل عن القياس احتياطًا لامر القتل، واما قضاؤه بنصف الدية علي السعديين فيجري فيه ما قال البغوي في حديث جرير بن عبدالله بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم سريةً الي خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فاسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم فامر بنصف العقل الحديث فقال امر بنصف الدية استطابةً لانفس اهليهم او زجرًا للمسلمين في ترك التثبت عند وقوع الشبهة (5) .

والاوجه عندي انه علي طريق الصلح يشهد له كتاب عمر الي ابي عبيدة واحرص علي الصلح اذا لم يستبن لك القضاءُ (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت