97 -وخرّج ابن عساكر أيضا بإسناده عن إسحق بن إبراهيم النهشلي (1) ، حدثنا سعد - هو ابن الصلت (2) ، عن ثور بن يزيد (3) ، عن خالد بن معدان (4) ، عن أبي الغادية المزن (5) ، قال: سمعت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقول -وهو يخطب على المنبر-: يا أهل المدينة ألا تأخذوا (6) بحظكم ونصيبكم من الجهاد في سبيل اللّه ؟ ألا ترون إلى إخوانكم من أهل الشام، وإخوانكم من أهل مصر، لإخوانكم من أهل العراق ؟ والله ليوم يعمله أحدكم في سبيل اللّه خير من ألف يوم يعمله في بيته صائما قائما لا يفطر ولا يفتر.
فصل في أن الجهاد أفضل من العزلة والتفرغ للعبادة
تقدم حديث أبي سعيد (7) ،
(1) إسحق بن إبراهيم النهشلي المعروف بشاذان الفارسي، قاضي فارس صدوق . الجرح والتعديل: 2 / 211 .
(2) سعد بن الصلت بن برد بن أسلم، مولى جرير بن عبد اللّه البجلي، وهو جد إسحق ابن ابراهيم المتقدم . انظر: الجرح والتعديل: 4/86، ولم يذكر فيه جرحا .
(3) ثور بن يزيد، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة مات سنة خمسين، وقيل: ثلاث أو خمس وخمسين، ع . انظر: التقريب: ص 52 .
(4) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي أبو عبد اللّه، ثقة عابد يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة، وفيل: بعد ذلك، ع . تقريب التهذيب: ص 90 .
(5) أبو الغادية المزني، اسمه يسار بن سبع، وقيل: غير ذلك، سكن الشام ونزل واسط، أدرك النبي (، وكان محبا لعثمان، وهو الذي قتل ابن ياسر، واختلف هل هو جهني أو مزني . تعجيل المنفعة: ص 334- 335 .
(6) هكذا في كل النسخ بحذف النون، وحذف نون أمثلة الخمسة بغير ناصب ولا جازم، لغة صحيحة، كما قال الشاعر:
أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... ... شعرك بالعنبر والمسك الزكي
ومنه حديث:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا". صحيح مسلم: 749 .
انظر: ياسين على التصريح: 1/86 .
(7) تقدم برقم: 91.
98 -يأتي برقم: 671.
99 -صحيح، سنن الترمذي، أبواب فضائل الجهاد، باب في الغدو والرواح في سبيل الله: 13/101-102 .
-والبيهقي، كتاب السير، باب فضل الجهاد في سبيل اللّه: 9/160 - 161، وقال:"ستين عاما، بدل"سبعين عاما"."
-والحاكم في الجهاد، 2 /68، للفظ البيهقي، ووافقه الذهبي، وتقدم هذا الحديث .