72 -وعن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه قال: بينما أنا عند رسول اللّه ( إذ جاءه رجل فقال: يا رسول اللّه: أي الأعمال أفضل ؟ قال:"إيمان باللّه وجهاد في سبيل اللّه وحج مبرور". فلما ولى الرجل قال:"وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام، ولين الكلام، والسماحة وحسن الخلق"، فلما ولى، قال:"وأهون عليك من ذلك لا تتهم اللّه على شيء قضاه عليك". رواه أحمد والطبراني بإسنادين أحدهما حسن، ورواه الحافظ ابن عساكر أيضا في كتابه وقال: حديث حسن .
فصل في أن الجهاد أفضل من الأذان
73 -خرج أبو يعلى وغيره، عن حسين بن علي الجعفي (1) ، عن شيخ يقال له: حفص (2) ، عن أبيه (3) ، عن جده (4) قال: أذن بلال رضي اللّه عنه حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم أذن لأبي بكر رضي الله عنه حياته، ولم يؤذن في زمن عمر، فقال له عمر رضي الله عنه: ما يمنعك أن تؤذن ؟ قال: إني أذنت لرسول اللّه ( حتى قبض، وأذنت لأبي بكر حتى قبض، لأنه ولي نعمتي، وقد سمعت رسول اللّه ( يقول:"ما من شيء أفضل من عملك إلا الجهاد في سبيل اللّه"، فخرج فجاهد، وقد رواه الطبراني بنحوه وتقدم(5) .
(1) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقري، ثقة عابد من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين وله أربع أو خمس وثمانون سنة، ع . تقريب التهذيب: ص 74 .
(2) حفص بن عمر بن سعد القرظ المدني المؤذن، مقبول، من الثالثة، مد، تقريب ا لتهذيب: ص 78
(3) هو عمر بن سعد المؤذن أخو عمار مقبول من الثالثة، ق . تقريب التهذيب: ص 253.
(4) هو سعد بن عائذ أو ابن عبد الرحمن مولى الأنصاري المعروف بسعد القرظ المؤذن بقباء، صحابي مشهور، بقي إلى ولاية الحجاج على الحجاز وذلك سنة أربع وسبعين، ق . تقريب التهذيب: 118 .
(5) قوله: وتقدم سبق قلم، ولعله من الناسخ، ولم يتقدم بل سيأتي برقم 78.
74-أخرج أبو نعيم عن سعيد بن المسيب قال: لما كانت خلافة أبي بكر رضي الله عنه تجهز بلال ليخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذا الحال، لو أقمت معنا فأعنتنا، قال: إن كنت إنما أعتقتني لله تعالى فدعني أذهب إليه، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك، فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها. حلية الأولياء: 1/150 - 151 .
وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب: 1/144 على هامش الإصابة .
وابن عساكر في تاريخ مديخة دمشق: 10/337.