ص -15- الأوجاع فإنّ الأوصاب جمع وصب وهو الوجع وإنّما عطف الوجع على الأوصاب ومعناهما واحد لمغايرة اللّفظين فأجابها أبوها فقال عليك مثل الّذي صلّيت أي لك مثل ما دعوت لي وهذا دعاء لها بمثل دعائها له. وقوله اغتمضي أي غمّضي عينيك للنّوم فلا بدّ للمرء أن يكون لجنبه مضطجع بفتح الجيم أي موضع اضطجاع ويستشهدون أيضا بقول الآخر:
وصهباء طاف يهوديّها وأبرزها وعليها ختم
وقابلها الشّمس في دنّها وصلّى على دنّها وارتسم
الصّهباء الخمر الحمراء واليهوديّ هاهنا صاحبها يقول هذا اليهوديّ الّذي هو صاحب هذه الخمر طاف عليها وأبرزها أي أخرجها وختم عليها ووضعها في مقابلة الشّمس في دنّها ودعا على دنّها وارتسم أي كبّر وتعوّذ وحذّر انكسار الدّنّ وانصباب الخمر يصف عزّتها عليه ورغبته فيها وحذره عليها.
وللصّلاة معان أخر ذكرناها في أوّل كتاب حصائل المسائل وغرضي هاهنا شرح الألفاظ الّتي أوردها أصحابنا ومشايخنا في كتبهم فلم أتعدّها إلى غيرها.
وقوله عليه السلام: ويحذف التّكبير أي لا يمدّه وحقيقة الحذف الإسقاط أي يسقط الألف الزّائدة في أوّله.
وقول النّبيّ عليه السلام:"التّكبير جزم"أي مقطوع المدّ وقيل أي مقطوع حركة الآخر للوقف وكذا قول النّبيّ عليه السلام:"الأذان جزم"فإنّ الصّواب أن يقول اللّه أكبر بتسكين الرّاء ولا يقف على الرّفع وكذا سائر كلماته الأواخر.
وتعديل أركان الصّلاة تسويتها أي إتمام فرائضها.
ويعتمد على راحتيه أي كفّيه والرّاحة والرّاح الكفّ.
ويبدي ضبعيه بتسكين الباء أي عضديه وفي شرح الغريبين وغريب