فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 389

ص -14- والأمر مجزوم وسمّيت المتابعة بين أفعال الوضوء ولاء لما فيها من تقريب البعض من بعض.

والتّرتيب في الوضوء والصّلاة ترك التّقديم والتّأخير أصله مراعاة مراتب المذكورات.

والوضوء مأخوذ من الوضاءة وهي النّظافة والحسن يقال وضؤ يوضؤ وضاءة فهو وضيء من حدّ شرف أي حسن ونظف والمتوضّئ ينظّف أعضاءه ويحسّنها.

والوضوء يذكّر ويراد به غسل اليد وحدها قال النّبيّ عليه السلام:"الوضوء قبل الطّعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللّمم"أي الجنون لأنّه تنظيف لليد وتحسين لها.

والوضوء ممّا مسّته النّار.

والوضوء من ثور أقط، أي: قطعة منه.

والوضوء من مسّ الذّكر هذا كلّه محمول عندنا على غسل اليد لما قلنا.

وقال النّبيّ عليه السلام في مسّ الذّكر:"إنّما هو بضعة منك"بفتح الباء أي قطعة لحم مجتمعة والبضع القطع من حدّ صنع.

اغترف غرفة بضمّ الغين فمسح بها رأسه وأذنيه هي قدر ما يغترف بالكفّ.

والصّلاة في اللّغة هي الدّعاء ويستشهدون في ذلك بقول القائل وهو قول الأعشى:

تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا يا ربّ جنّب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الّذي صلّيت فاغتمضي نوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا

هذا رجل أراد أن يسافر وقد قرّب مرتحله بفتح الحاء أي راحلته وهي مركبه الّذي يضع عليه رجله ويركبه فدعت له ابنته وقالت: يا ربّ أبعد عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت