ص -237- فسألت ابن عمر رضي اللّه عنه بعد ذلك عن الصّرف فقال: لا خير فيه أي رجع هو أيضا كذلك.
وروي أنّ رجلا باع طوق ذهب مفضّض بمائة دينار فاختصما إلى شريح فأفسد البيع أي حيث لم يعرف المساواة في الذّهب والزّيادة بمقابلة الفضّة.
وروي أنّ النّبيّ عليه السلام: بعث يوم خيبر سعدين يعني رجلين كلّ واحد منهما اسمه سعد أحدهما سعد بن مالك هو سعد بن أبي وقّاص واسم أبي وقّاص مالك وسعد آخر فباعا غنائم ذهب كلّ أربعة مثاقيل تبر بثلاثة مثاقيل عين فالتّبر غير المضروب والعين المضروب فقال النّبيّ عليه السلام:"أربيتما فردّا فدلّ أنّ الجيّد والرّديء في هذا سواء".
وعن سليمان بن بشير قال أتاني الأسود بن يزيد فصرفت له دراهم وافية بدنانير أي أمرني ببيع دراهم جيّدة تامّة كانت له بدنانير رجل ففعلت ذلك ثمّ دخل هو المسجد فصلّى ركعتين فيما ظنّ أي تبدّل المجلس ثمّ جاءني فقال اشتر بها غلّة أي اشتر لي بهذه الدّنانير دراهم تروج في البلد دون نقد بيت المال فجعلت أطلب الرّجل الّذي صرفت عنده أي ذلك العاقد الأوّل فقال هذا الموكّل لا عليك أن لا تجده وإن وجدته فلا أبالي أي سواء فعلت هذا مع العاقد الأوّل أو مع إنسان آخر فلا بأس عليك وهو جائز يعني ليس هذا باستبدال ببدل الصّرف بل مضى العقد الأوّل فهذا عقد مبتدأ.
وعن أنس رضي اللّه عنه قال: بعت جام فضّة بورق أقلّ منه فبلغ ذلك عمر رضي اللّه عنه فقال: ما حملك على ذلك؟ قلت: الحاجة، فقال: ردّ الورق إلى أهلها وخذ إناءك فعارض به: أي افسخ ذلك العقد فإنّه ربا ثمّ بعه بعرض لئلّا يكون فيه ربا.
وعن أبي رافع قال: سألت عمر رضي اللّه عنه عن المصوغ أصوغه وأبيعه؟ قال: وزنا بوزن قلت إنّي أبيعه وزنا بوزن ولكن آخذ أجر عملي؟ قال: إنّما عملت لنفسك فلا تزدد شيئا فإنّ النّبيّ عليه السلام: نهى عن بيع الفضّة إلّا وزنا بوزن، ثمّ قال: