فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 389

ص -236- وروي عن كليب بن وائل قال سألت عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن الصّرف فقال: من هذه إلى هذه أي من يدك إلى يده قال فإن استنظرك أي استمهلك إلى خلف هذه السّارية فلا تفعل السّارية الأسطوانة وهذا نهي عن الافتراق قبل القبض.

وكره ابن سيرين رضي اللّه عنه أن يبتاع السّيف المحلّى بالفضّة بالنّقد أي إذا لم يعلم أنّ النّقد زيادة على فضّة السّيف.

وعن أبي نضرة قال سألت ابن عمر رضي اللّه عنه عن الصّرف قال: لا بأس به يدا بيد أي عن الفضل في الوزن في الذّهب بالذّهب والفضّة بالفضّة وكان ابن عمر أوّلا لا يحرّم ربا الفضل وكان يحرّم النّساء وقال أبو نضرة سألت ابن عبّاس رضي اللّه عنه فقال مثل ذلك أي كان مذهبه كذلك قال فقعدت يوما في حلقة فيها أبو سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه فأمرني رجل فقال سله عن الصّرف فقلت إنّ هذا يأمرني بأن أسألك عن الصّرف فقال لي الفضل ربا أي أفتى بخلاف فتوى ابن عمر وابن عبّاس رضي اللّه عنهما فقال الرّجل لي سله أمن قبل رأيه أو شيء سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أي يقول اجتهادا أم سماعا قال فذكرت ذلك له فقال أبو سعيد بل سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتاه رجل يكون في نخله برطب طيّب فقال:"من أين هذا"فقال أعطيت صاعين من تمر رديء وأخذت هذا أي استبدلت صاعا رديئا بصاع جيّد فقال النّبيّ عليه السلام:"أربيت أي أعطيت الرّبا".

والاسترباء طلب الرّبا وأخذ الرّبا قال إنّ سعر هذا في السّوق كذا وسعر هذا كذا فقال أربيت فهلّا بعته بسلعة ثمّ ابتعت بسلعتك تمرا فقال أبو سعيد التّمر ربا والدّراهم مثله أي ذلك من أموال الرّبا والدّراهم كذلك فيصحّ القياس عليه ولمّا جاز قياس الوزنيّ على الكيليّ فلأن يجوز قياس الكيليّ على الكيليّ والوزنيّ على الوزنيّ أولى.

قال أبو نضرة: وأمرت أبا الصّهباء فسأل ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن الصّرف فقال: لا خير فيه أي رجع عن فتواه الأولى رواية أبي سعيد رضي اللّه عنه وقال أبو نضرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت