وفيه وجهٌ آخر: وهو أنْ يُقالُ: ولا أَتْلَيْتَ. يدعو عليه بأَنْ لا تُتْلِي إبلُهُ، أي لا يكون لها أولادٌ تتلوها، أي تَتْبَعُها.
128 -في حديثِ عبد الله بن مسعود: (أَصْلُ كُلِّ داءٍ البَرَدَةُ) . البَرَدَةُ، مفتوحة الراء: التُّخمةُ. [و] أصحابُ (26 أ) الحديثِ يقولون: البَرْدُ، وهو غَلَطٌ.
129 -في حديثِ أبي هُرَيْرَة: (والرَّاوِيَةُ يومئذِ يُسْتَقَى عليها أَحَبُّ إليَّ من لاءٍ وشاءٍ) كذا يرويه المحدِّثون. وإنّما هو: من أًلآء، تقديره: أَلْعَاء، وهي الثيرانُ. واحدُها: لأىً، تقديرهُ: لَعًا، مثل: قَفًَا وأَقفاء.
130 -قولُهُ، صلّى الله عليه وسلّم: (الذي يشربُ في آنِيِة الفِضَّةِ إنّما يُجرجِرُ في بَطْنِهِ نارَ [جَهَنّمَ] ) . الرواةُ يرفعون (نار) بمعنى أنَّ الذي يدخلُ جَوْفَهُ هو النارُ. وإلى نحوٍ [من] هذا أشارَ أبو عُبَيْدٍ. وعلى ذلكَ دَلَّ تفسيرُهُ، لأنّهُ قالَ: الجَرْجَرَةُ: الصوتُ. ومعنى يجرجرُ: يريدُ صوتَ وقوعِ الماءِ في جَوْفِهِ. قالَ: ومنه قِيلَ للبعير إذا صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ.