ونظمه من الشكل الثالث. موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بشر، موسى أنزل عليه الكتاب. وكلتا المقدمتين حق وهم يسلمون ذلك: ينتج من الشكل الثالث بعض البشر أنزل عليه الكتاب لأن الثالث لا ينتج إلا جزئية وهذه النتيجة جزئية موجبة تنافي السالبة الكلية التي جعلوها كبرى يعني قولهم: ما أنزل اللّه على بشر من شيء فبطل بذلك إنكارهم لنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه، ثم قال البناني رحمه اللّه: قال السعد: الحد الوسط في الشكل الأول والرابع ليس بمتكرر لأنه إذا وقع محمولا فالمراد به المفهوم وإذا وقع موضوعا فالمراد به الذات: قلت: إن أريد بكون المحمول هو المفهوم وأن ذات الموضوع عين مفهوم المحمول ففساده ظاهر، وإن أريد أنه يصدق عليه مفهوم المحمول فتكرر الحد الوسط في الشكلين ظاهر، انتهى كلام البناني بطوله وجله واضح عند من فهم المقدمة المنطقية التي كتبنا قبل الشروع في البحث والمناظرة. وفي كلامه إشكالات تحتاج إلى جواب وفيه بعض الاصطلاحات التي لم نوضحها في المقدمة المنطقية.
اعلم أولًا أن ما ذكر من تكرار الحد الوسط في الأول والرابع باعتبار أن مفهوم المحمول صادق على ذات الموضوع واضح لا إشكال فيه كما قدمنا إيضاحه في المقدمة المنطقية في اختلاف المراد بالمحمول والموضوع في الحكم، ومن الأسئلة