فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 163

الْعِزّ فِي النَّفس أصل مرض الْقُلُوب

وَحب الْعِزّ اصل وَمِنْه مخرج حب الرِّئَاسَة والجاه عِنْد النَّاس وَمِنْه الْكبر وَالْفَخْر وَمِنْه الْغَضَب والحسد وَمِنْه الحقد وَالْحمية والعصبية وَالنَّفس عاشقة لَهُ وَهُوَ قُرَّة عينهَا وَهُوَ احب اليها من ام وَاحِد لواحدها

وَبَلغنِي انه آخر مَا يبْقى فِي قُلُوب تاركي الدُّنْيَا للآخرة وَذَلِكَ لصعوبة تمكنه من النَّفس

فَالْعَمَل الصَّالح من غير المريد المستحكم من اهل الْقِرَاءَة سلاحه الَّذِي يقوى بِهِ سُلْطَانه هُوَ الْعِزّ فِي النَّفس وَالْفَخْر بِالْعَمَلِ والازراء على النَّاس

وَقد رَأينَا من يعْمل اعمال الصَّالِحين من الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالصَّدَََقَة وَالْحج وَالْجهَاد وعزه فِي نَفسه زَائِد نعم وَقد رَأينَا من يتواضع لطمع زِيَادَة فِي الْعِزّ

وَلَا اعْلَم أَنِّي رَأَيْت احدا من اهل النّسك خَالِيا مِنْهُ يَعْنِي من الْعِزّ

فَإِن كَانَ يجد بَقَاء حلاوة طعمه لم يفلح مَعهَا عابدا كَانَ اَوْ زاهدا

وَكَيف يكون زاهدا والزهد لَا يأوي مَعَه فِي مأوى وَاحِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت