فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 652

وطالب الهداية والتوفيق من الله قد وصل إلى درجة اليقين, والصدق، والعمل لا يكون صالحا إلا باستجماع كل أركان الشريعة، والتزام الأخلاق الكريمة.

وما آمن به سليمان -عليه السلام- هو دعوة قومه؛ ولذلك لما علم بضلال بلقيس ملكة سبأ، أرسل إليها بكتاب، بدأه بقوله: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وطلب منها أن تأتي إليه, ومعها قومها, مؤمنين بالله, تاركين عبادة غير الله تعالى, يقول الله تعالى: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ, إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ} 1.

ولما أرسلت إليه مالا، رده إليها، وعرفها بالله الذي آتاه كل خير، وخير الله أفضل من أموالهم وهداياهم، يقول تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ} 2.

وقد مدح الله سليمان -عليه السلام- وبين منزلته في الدنيا وفي الآخرة، وهي القرب من الله تعالى، والرجوع الحسن في رضوان الله، يقول تعالى: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} 3.

1 سورة النمل الآيات: 29-31.

2 سورة النمل آية: 36.

3 سورة ص آية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت