فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 652

ويبدو أن الملك لما أدخل يوسف السجن كان يتابع أخباره إعجابا به وبأخلاقه، وبالضرورة سمع عن دعوته حيث أعجب بها، بلا إعلان حتى لا يغضب كهنة الأصنام، وعبدة الأوثان وغيرهم؛ ولذلك كان شديد الترحيب بيوسف حين جاءه من السجن وقال له: {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} .

وهكذا مكن الله ليوسف، فتولى أمر خزائن الأرض، وصار حاكما في مصر، ولعل هذا الوضع ساعده على نشر دعوة التوحيد بين الناس.

ولما جاء بنو إسرائيل إلى مصر تعاونوا مع الهكسوس، ولم يندمجوا في المجتمع المصري، وكانوا للرعاة عونا على المصريين؛ ولذلك لما استردّ الفراعنة زمام الأمور مرة أخرى في الأسرة الثامنة عشرة أخذوا في مقاومة الإسرائيليين، وديانتهم، وتمكنوا من طردهم من مصر في زمن موسى -عليه السلام-1, ذلكم هو المجتمع الذي عاش فيه يوسف -عليه السلام- حتى لقي ربه.

1 في ظلال القرآن 12 ص181-183 بتصرف، ويرى صاحب الظلال أن مقاومة المصريين للإسرائيليين لم تكن دينية، وإنما كانت سياسية، ونفسية غالبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت