فهرس الكتاب

الصفحة 3732 من 3926

درس الأتابيكة بالصالحية ثمَّ دخل إِلَى مَسْجِد فِي دهليزها وأغلق عَلَيْهِ الْبَاب وَصلى رَكْعَتي الاستخارة فِي ذَلِك فَلَمَّا كَانَت السَّجْدَة الثَّانِيَة من الرَّكْعَة الثَّانِيَة سمع قَائِلا يَقُول {إِن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم} فأحجم عَن ذَلِك إِلَى آخر حَيَاته

وَآخر أمره مَعَ إيتمش أَنه أَمر شاد الْأَوْقَاف بِجمع الْفُقَهَاء للْفَتْوَى عَلَيْهِ فَبينا شاد الْأَوْقَاف بعد صَلَاة الْجُمُعَة يجمعهُمْ وَإِذا بالبريدي قدم من مصر يَطْلُبهُ إِلَى بَاب السُّلْطَان معززا مكرما

وَكَانَ الإِمَام تَاج الدّين المراكشي الَّذِي ذكرت تَرْجَمته يحْكى أَنه رأى فِي مَنَامه قَائِلا يَقُول سَيَأْتِي شخص من مماليك ألجاي الدويدار يقتل هَؤُلَاءِ كلهم فَعَن قريب حضر البريدي الْمَذْكُور وَهُوَ قَيْصر مَمْلُوك ألجاي أحد مقدمي الْحلقَة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة فانطوى ذَلِك الْبسَاط وَعَاد الَّذين كَانُوا من قبل بلحظة يجمعُونَ الغض مِنْهُ واقفين على بَابه يَسْتَغْفِرُونَ ويعتذرون

وأعجب من ذَلِك أَن البريدي ذكر أَنه أَرَادَ أَن يتَخَلَّف فِي الطَّرِيق لشغل عرض لَهُ فصادف أَن غُلَامه سبقه وَمَا أمكنه التَّخَلُّف فَصَارَ غُلَامه وَهُوَ أَمَامه يَسُوق كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت