فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 3926

(كَمَال الْفَتى بِالْعلمِ لَا بالمناصب ... )

وَمِنْهَا أَنه كَانَ بِيَدِهِ تدريس المنصورية أَخذهَا عَن قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الزرعي عِنْد ولَايَته قَضَاء الشَّام ثمَّ عزل الزرعي وأرغون النَّائِب فِي الْحجاز وَكَانَ كثير الصداقة لَهُ فَلَمَّا بلغ ذَلِك أرغون شقّ عَلَيْهِ وعزم على أَنه إِذا وصل إِلَى مصر ينْزع المنصورية من الْوَالِد ويعديها للزرعي فَلَمَّا قيل إِن أرغون وصل ويطلع غَدا بَات الْوَالِد فِي قلق لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ رزق غَيرهمَا إِلَّا الْيَسِير فَأَخْبرنِي أخي الشَّيْخ بهاء الدّين أَنه أخبرهُ أَنه صلى فِي اللَّيْل رَكْعَتَيْنِ فَسمع قَائِلا يَقُول لَهُ أرغون مَاتَ فَلَمَّا أصبح وَحضر الدَّرْس قيل لَهُ إِن أرغون طلع القلعة فَتوجه إِلَى جِهَة القلعة للسلام عَلَيْهِ فَبَلغهُ فِي الطَّرِيق أَن أرغون أمسك

وَمِنْهَا واقعته مَعَ إيتمش نَائِب الشَّام فَإِنَّهُ عانده وضاجره فَحكى لي أخي الشَّيْخ بهاء الدّين أَنه لما اشْتَدَّ بِهِ ذَلِك عزم على عزل نَفسه من الْقَضَاء فَحَضَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت