الصفحة 822 من 1978

العقائد النسفية للسعد وحاشية على شرح تصريف الْعُزَّى للسعد أَيْضا وَله غير ذَلِك وفضله أشهر من أَن يُزَاد فِي وَصفه وَكَانَت وَفَاته فِي نَيف وَسِتِّينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

عبد الْحَلِيم بن برهَان الدّين بن مُحَمَّد البهنسي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن شقلبها الْفَقِيه الْحَنَفِيّ الْمَذْهَب أنبل آل بَيته فِي عصرنا كَانَ من الْفُضَلَاء المتضلعين من فنون شَتَّى لَكِن غلب اشتهاره بالفقه نَشأ بِدِمَشْق وَقَرَأَ بهَا على مَشَايِخ كثيرين وَتقدم أَن وَالِده كَانَ ذَا ثروة عَظِيمَة وَجمع كتبا كَثِيرَة فتمتع عبد الْحَلِيم بهَا وَلما مَاتَ أَبوهُ وضع يَده على مخلفاته وأتلفها فِي مُدَّة قَليلَة على أهواء مُتَفَرِّقَة يرجع أَكْثَرهَا إِلَى حب الرياسة وَمَا نَالَ من ذَلِك إِلَّا الخسران وَقلت ذَات يَده فانزوى مُدَّة فِي بَيته لَا يدرى عَنهُ إِلَّا بمحض الْوُجُود ثمَّ ظهر بعض الظُّهُور أَيَّام كَانَ الْعلَا الحصكفي مفتي الشَّام وَأخذ يُفْتِي فِي بعض وقائع فَمَنعه قَاضِي الْقُضَاة بِدِمَشْق عَن الْفَتْوَى لما يتفرغ على ذَلِك من كَثْرَة اللَّغط وَمُخَالفَة أَمر السُّلْطَان فِي أَن الْمُفْتِي الْحَنَفِيّ لَا يكون إِلَّا وَاحِدًا فَلم يلبث أَن رَحل إِلَى مصر وَكَانَ قاضيها عامئذٍ الْمولى مصطفى ختن المنقاري الْمُفْتِي فتقرّب إِلَيْهِ وَصَارَ من جملَة نوابه ثمَّ لما عزل صَحبه إِلَى الرّوم وَأقَام بهَا مُدَّة وَقد اجْتمعت بِهِ فِيهَا كثيرا وَكَانَ شرع فِي نظم مُغنِي اللبيب لِابْنِ هِشَام فنظم مِنْهُ مِقْدَارًا وافرًا وَكتب على ألفية ابْن مَالك شرحًا وَمَات وَلم يكمله فَبَقيَ فِي مسوّداته وَكَانَ على مَا شاهدته من أطواره أحد عجائب الْمَخْلُوقَات لَا يسْتَقرّ فِي أَمر المشرب على حَال وَكَانَ ينظم الشّعْر إِلَّا أَن شعره فِي غَايَة القلاقة والتعقيد وَلم أر لَهُ مَا يحسن إِيرَاده وَكَانَ ولاه مخدومه الْمَذْكُور نِيَابَة قَضَائِهِ كليبولى فَتوجه إِلَيْهَا وَمَات بهَا وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود سنة تسعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

عبد الْحَلِيم بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بأخي زادة القسطنطيني المولد والمنشأ والوفاة أحد أَفْرَاد الدولة العثمانية وسراة علمائها كَانَ نَسِيج وَحده فِي ثقوب الذِّهْن وَصِحَّة الْإِدْرَاك والتضلع من الْفُنُون نَشأ بكنف وَالِده مشارًا إِلَيْهِ فِي التبريز بميدان الْفضل وركوب السوابق فِي حلبة المعلومات وَكَانَ أَبوهُ متقاعدًا عَن قَضَاء عَسْكَر أناطولي وجده لأمه شيخ الْإِسْلَام سعدي الْمحشِي قَالَ ابْن نَوْعي فِي تَرْجَمته أَخذ بأدرنة وابوه قَاض بهَا فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة عَن حسام الدّين بن قره جلبي مدرس طاشلق وَعَن عبد الرؤوف الشهير بعرب زَاده مدرس أوج شرفلي ثمَّ أَخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت