الصفحة 821 من 1978

(والحصن من شفق الدروع تخاله ... حسناء ترفل فِي رِدَاء مَذْهَب)

(سامي السماك فَمن تطاول نَحوه ... للسمع مستمعًا رَمَاه بكوكب)

(وَالْمَوْت يلْعَب بالنفوس وخاطري ... يلهو بِطيب ذكرك المستعذب)

وَقَول الصفي الْحلِيّ

(وَلَقَد ذكرتك والعجاج كَأَنَّهُ ... مطل الغنيّ وَسُوء عَيْش الْمُعسر)

(والشرس بَين مجدل فِي جندل ... مناوبين معفر فِي مغفر)

(فَظَنَنْت أَنِّي فِي صباح مُسْفِر ... بضياء وَجهك أَو سَمَاء مقمر)

(وتعطرت أَرض الكفاح كَأَنَّمَا ... فتقت لنا أَرض الجلاد بعنبر)

والفاتح لهَذَا الْبَاب عنترة الْعَبْسِي فِي قَوْله

(وَلَقَد ذكرتك والرماح نواهل ... مني وبيض الْهِنْد تقطر من دمي)

(فوددت تَقْبِيل السيوف لِأَنَّهَا ... لمعت كبارق ثغرك المتبسم)

ولعَبْد الْحق أَشْيَاء أخر غير مَا أثْبته لَهُ وَفِي الَّذِي ذكر مقنع وقرأت بِخَطِّهِ أَن وِلَادَته كَانَت أول سَاعَة من نَهَار الْخَمِيس ثامن ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة سبعين وَألف وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَدفن بروضة السفح ونسبته إِلَى سُلْطَان الْأَوْلِيَاء إِبْرَاهِيم بن أدهم مستفيضة مَشْهُورَة وَقد وقفت على كتابات لعلماء دمشق على هَذِه النِّسْبَة كَثِيرَة والمرزباني نِسْبَة إِلَى أحد أجدادهم وَهُوَ الشَّيْخ محيي الدّين المرزباني سمي بذلك لانقياد السبَاع وإطاعتها لَهُ وَأَصله الْمَرْزُبَان وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ السُّلْطَان

الملا عبد الْحَكِيم بن شمس الدّين الْهِنْدِيّ السلكوتي عَلامَة الْهِنْد وَإِمَام الْعُلُوم وترجمان المظنون فِيهَا والمعلوم كَانَ من كبار الْعلمَاء وخيارهم مُسْتَقِيم العقيدة صَحِيح الطَّرِيقَة صادعًا بِالْحَقِّ مجاهرًا بِهِ الْأُمَرَاء الْأَعْيَان وَكَانَ رَئِيس الْعلمَاء عِنْد سُلْطَان الْهِنْد خرم شاه جهان لَا يصدر إِلَّا عَن رَأْيه وَلم يبلغ أحد من عُلَمَاء الْهِنْد فِي وقته مَا بلغ من الشَّأْن والرفعة وَلَا انْتهى وَاحِد مِنْهُم إِلَى مَا انْتهى إِلَيْهِ جمع الْفَضَائِل عَن يَد وَحَازَ الْعُلُوم وَانْفَرَدَ وأفنى كهولته وشيخوخته فِي الانهماك على الْعُلُوم وَحل دقائقها وَمضى من جليها وغامضها على حقائقها وَألف مؤلفات عديدة مِنْهَا حَاشِيَة على تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ على بعض سُورَة الْبَقَرَة رَأَيْتهَا وطالعت فِيهَا أبحاثًا دقيقة وَله حَاشِيَة على مطول السعد ومختصره وحاشية على شرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت