قَالَ رَسُول الله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -: [مَا نَفَعَنِي مَال] ، (( مَا نَفَعَنِي مَال أبي بكر ) )وَقَالَ عُرْوَة: أسلم أَبُو بكر - يَوْم أسلم - وَله أَرْبَعُونَ ألف دِينَار.
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ: يَا رَسُول الله! أَي الرِّجَال أحب إِلَيْك؟ قل: (( أَبُو بكر ) ). [و] قَالَ أَبُو سُفْيَان عَن جَابر قَالَ رَسُول لله - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - (( لَا يبغض أَبَا بكر وَعمر مُؤمن وَلَا يحبهما مُنَافِق ) ).
وَقَالَ [الشّعبِيّ عَن الْحَارِث] عَن عَليّ: أَن النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] - نظر إِلَى أبي بكر وَعمر؛ فَقَالَ: (( هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ ) ). وروى نَحوه من وُجُوه.
قلت: وَاسْتمرّ فِي الْخلَافَة، إِلَى أَن توفى مسموما فِي يَوْم الثُّلَاثَاء. وَقيل: لَيْلَة الْأَحَد لثمان بَقينَ من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث عشرَة من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة.
وَكَانَت خِلَافَته - [رَضِي الله عَنهُ] - سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَعشرَة أَيَّام.
وعهد بالخلافة من بعده إِلَى عمر [بن الْخطاب] - [رَضِي الله عَنهُ] -.
وَفِي آخر أَيَّامه كَانَت وقْعَة اليرموك، وَهِي [الْوَقْعَة] الَّتِي فتح الله بهَا الشَّام.
وَكَانَ الْمُتَوَلِي لَهَا خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة.