فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 483

(المستعين بِاللَّه)

أَبُو الْفضل، الْعَبَّاس بن المتَوَكل على الله، أَبُو عبد الله، مُحَمَّد - تقدم [بَقِيَّة] نسبه فِي تراجم كَثِيرَة - أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالسُّلْطَان.

بُويِعَ بالخلافة بعد موت أَبِيه فِي يَوْم الأثنين مستهل شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِعَهْد مِنْهُ إِلَيْهِ. وَتمّ أمره وطالت أَيَّامه فِي الْخلَافَة، إِلَى أَن سَافر [الْملك] النَّاصِر فرج إِلَى الْبِلَاد الشامية فِي سنة أَربع عشرَة [وَثَمَانمِائَة] لقِتَال شيخ ونوروز - وَهِي السفرة الَّتِي قتل فِيهَا - كَانَ [الْخَلِيفَة] المستعين هَذَا صحبته.

فَلَمَّا انْكَسَرَ النَّاصِر من الأميرين الْمَذْكُورين وَدخل الشَّام - يَوْم مَاتَ الْوَالِد أَو قبله بِيَوْم؛ فولي عوض الْوَالِد فِي نِيَابَة دمشق الأتابك دمرداش المحمدي - وتجهز لِحَرْب أعدائه؛ فَلم ينْتج أمره، وانكسر ثَانِيًا وحوصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت