فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 483

وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:

(فَمن يطْلب لقاءك أَو يردهُ ... فبالحرمين أَو أقْصَى الثغور)

وَقيل: إِنَّه كَانَ يحجّ سنة ويغزو سنة.

وَقَالَ نفطويه فِي تَارِيخه: حكى بعض أَصْحَاب الرشيد أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْم مائَة رَكْعَة، وَلم يَتْرُكهَا إِلَّا لعِلَّة.

وَكَانَ يقتفي آثَار جده أبي جَعْفَر [إِلَّا] فِي الْحِرْص.

وَكَانَ الرشيد يحب الْعلم وَأَهله، ويعظم الْإِسْلَام، وَيبغض المراء [فِي الدّين] وَالْكَلَام فِي معَارض النَّص.

وَكَانَ يبكي على نَفسه وإسرافه وذنوبه، سِيمَا إِذا وعظ.

وَكَانَ يحب المديح ويجيز عَلَيْهِ الْأَمْوَال الجليلة.

وَكَانَ راتبه فِي الصَّدَقَة من صلب مَاله فِي الْيَوْم ألف دِرْهَم.

وَقيل: إِن أَبَا مُعَاوِيَة الضَّرِير دخل على الرشيد وَعِنْده رجل من وُجُوه قُرَيْش؛ فَذكر أَبُو مُعَاوِيَة حَدِيث (( احْتج آدم ومُوسَى ) )؛ فَقَالَ الْقرشِي: فَأَيْنَ لقِيه؟ ! ؛ فَغَضب الرشيد وَقَالَ: النطع وَالسيف، زنديق؛ تطعن فِي حَدِيث النَّبِي - [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] -؛ فَمَا زَالَ أَبُو مُعَاوِيَة يسكنهُ وَيَقُول: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَت مِنْهُ بادرة حَتَّى سكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت