فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 483

وَكَانَ جماعا لِلْمَالِ، تَارِكًا للهو والطرب، كَامِل الْعقل، جيد الْمُشَاركَة فِي الْعلم وَالْأَدب، فَقِيه النَّفس.

وَكَانَ يرجع إِلَى عدل وديانة، وَله حَظّ من صَلَاة وَتَدين.

وَكَانَ فصيحا، بليغا، مفوها، خليقا للإمارة؛ إِلَّا أَنه قتل خلقا حَتَّى استقام ملكه.

وَكَانَ مولده فِي سنة خمس وَتِسْعين.

وَهُوَ أسن من أَخِيه السفاح - كَمَا تقدم ذكره -.

وَأمه سَلامَة البربرية.

وَكَانَ الْمَنْصُور قبل الدعْوَة ضرب فِي الْآفَاق إِلَى الجزيرة وَالْعراق وأصبهان وَفَارِس.

وَولي بعض كور فَارس فِي شبيبته لعاملها سُلَيْمَان بن حبيب بن الْمُهلب الْأَزْدِيّ، ثمَّ عَزله سُلَيْمَان [الْمَذْكُور] وضربه ضربا مبرحا؛ لكَونه احتجز المَال لنَفسِهِ، ثمَّ غرمه المَال.

فَلَمَّا ولي الْمَنْصُور الْخلَافَة ضرب عُنُقه.

وَكَانَ الْمَنْصُور بَخِيلًا، وسمى بالدوانيق لتدنيقه ومحاسبته الْعمَّال و [أهل] الضّيَاع على الدوانيق والحبات. [وَكَانَ مَعَ هَذَا رُبمَا] يُعْطي الْعَطاء الْعَظِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت