فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 3250

بولده أَحْمد جوكي والأمير بَابا حاجي على عَسْكَر فِي أثر إسكندر نجدة لقرا يلوك فَقدما بعد هزيمته وَقَتله فلقي اسكندر مُقَدّمَة هَذَا الْعَسْكَر على ميافارقين وَقَاتلهمْ وَقتل مِنْهُم. ثمَّ انهزم إِلَى جِهَة بِلَاد الرّوم وَكتب بِخَبَرِهِ إِلَى السُّلْطَان. فَملك أَحْمد جوكي بن شاه رخ أرزن ونزلها وَفرض على أَهلهَا مَالا عَظِيما وَتزَوج بابنة عُثْمَان قرا يلوك وَأخذ مِنْهَا نَحْو ألف حمل دَقِيق وَشَجر وَنَحْو ذَلِك وَعَاد إِلَى أَبِيه شاه وَأما اسكندر بن قرا يُوسُف فَإِنَّهُ نزل على آقشهر فَقَامَ متوليها بخدمته وَبعث فِي السِّرّ يُعرّف أَحْمد جوكي بِهِ فَلم يشْعر إِلَّا وَقد طرقه الْعَسْكَر بَغْتَة ففر فِي جمَاعَة وغنم جوكي مَا كَانَ مَعَه وَعَاد فَمضى اسكندر يُرِيد الْقدوم على ملك الرّوم مُرَاد بن مُحَمَّد كرشجي بن عُثْمَان حَتَّى نزل توقات فَكتب حاكمها أركُج إِلَى مُرَاد يُعلمهُ بقدوم اسكندر. فَجهز لَهُ عشرَة آلَاف دِينَار وعدة من الْخَيل والمماليك والجواري وَالثيَاب. هَذَا وَقد عاث اسكندر - هُوَ وَمن مَعَه - فِي مُعَاملَة توقات ونهبوا وخربوا فجرت بَينه وَبَين أركج بِسَبَب ذَلِك مقاولات آلت إِلَى أَن كتب إِلَى مُرَاد يعرفهُ بِمَا حلَّ ببلاده من النهب والتخريب فشق عَلَيْهِ ذَلِك وجهز من رد الْهَدِيَّة وَبعث بعسكر وَكتب إِلَى ابْن قرمان وَغَيره بِإِخْرَاج اسكندر وقتاله ففر مِنْهُم إِلَى جِهَة الْبِلَاد الفراتية. وَفِي هَذَا الشَّهْر: بعث القان شاه رخ إِلَى مُرَاد بن عُثْمَان ملك الرّوم وَإِلَى صارم الدّين إِبْرَاهِيم بن قرمان وَإِلَى قرا يلوك وَأَوْلَاده وَإِلَى الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن دلغادر بخلع. شهر ربيع الأول أَوله يَوْم الْأَحَد: الْمُوَافق لسابع عشر توت ابْتَدَأَ نقص مَاء النّيل وَذَلِكَ قبل انْقِضَاء أَيَّام الزِّيَادَة ثمَّ رد فِي ثالثه واستمرت الزِّيَادَة إِلَى يَوْم الْخَمِيس خامسه وَهُوَ أول بَابه وَقد بلغت الزِّيَادَة إِلَى عشْرين ذِرَاعا وَعشْرين إصبعًا فَثَبت أَيَّامًا ثمَّ انحط بِخَير. وَللَّه الْحَمد. وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِيه: خلع على شرف الدّين أبي بكر الْأَشْقَر نَائِب كَاتب السِّرّ وَاسْتقر كَاتب السِّرّ بحلب عوضا عَن عمر بن أَحْمد بن السفاح بعد مَا امْتنع من ذَلِك أَشد الِامْتِنَاع وهُدد بِالْقَتْلِ. وَسبب ذَلِك أَن ابْن السفاح كتب مرَارًا بالحط على الْأَمِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت