فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 3250

وَحج فِي هَذِه السّنة الْملك النَّاصِر حسن بن أبي بكر بن حسن بن بدر الدّين متملك ديوة - الَّتِي تسميها الْعَامَّة دينة وَهِي جزائر فِي الْبَحْر تجاور سيلان. وفيهَا وَقع وباء عَظِيم بِبِلَاد كرمان. وأبتدأَ فِي مَدِينَة هراة من بِلَاد خُرَاسَان فِي شهر ربيع الأول وشنع فَمَاتَ فِيهِ عَالم عَظِيم يَقُول المكثر ثَمَانمِائَة ألف. وَخرج شاه رخ مِنْهَا فِي ثَانِي عشر شهر ربيع الأول هَذَا وَقد جمع عسكرًا عَظِيما يُرِيد قتال اسكندر بن قرا يُوسُف. وتأهب وَمن مَعَه لمُدَّة أَربع سِنِين وَسبب ذَلِك أَن اسكندر نزل على شماخي من مملكة شرْوَان وَقَاتل ملكهَا خَلِيل بن إِبْرَاهِيم شيخ الدربندية مُدَّة. فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الْأَيَّام توجه اسكندر من مُعَسْكَره للصَّيْد فهجم خَلِيل فِي غيبته على المعسكر وَقتل وَأسر ابْن اسكندر وابنَه وزوجتَه وَبعث بالابن إِلَى شاه رخ فَأكْرمه وَتَركه يركب مَعَه أَيَّامًا. ثمَّ حمله إِلَى سَمَرْقَنْد وأوقف خَلِيل بنت اسكندر وزرجته فِي الخرابات للزِّنَا بهما. فَلَمَّا رَجَعَ اسكندر من متصيده ألح فِي الْقِتَال حَتَّى أَخذ شماخي وخربها حَتَّى جعلهَا دكًا وَنهب أَمْوَال أَهلهَا وأفحش فِي قَتلهمْ وَسَبْيهمْ وَفد فر خَلِيل وَبعث يستنجد بشاه رخ ويترامى على الخاتون امْرَأَته فَمَا زَالَت بِهِ حَتَّى خرج لقتاله. وَكَانَ اسكندر فِي سماحي بابنة خَلِيل وَامْرَأَته فأوقفهما تزنا بهما وألزمهما أَن يَزْنِي بِكُل وَاحِدَة خَمْسُونَ رجلا فِي كل يَوْم نكاية فِي خَلِيل. وفيهَا كَانَت بينِ إفرنج حروب سَببهَا أَن ألفن الَّذِي يُقَال لَهُ ألفنه صَاحب مملكة أرغون وَهُوَ الَّذِي غزا مَدِينَة أغرناطة من الأندلس وَأخذ من الْمُسلمين الخميرة وَغَيرهَا وَكَانَ وَصِيّا على ولد أَخِيه بقشتالة فَلَمَّا هلك قَامَ من بعده ابْنه بترو بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت