الكويز قَول أبي الْقَاسِم خلف بن فرج الألبيري - الْمَعْرُوف بالسميسر - وَقد هلك وَزِير يَهُودِيّ لباديس بن حبوس الْحميدِي أَمِير غرناطة من بِلَاد الأندلس فاستوزر بعد الْيَهُودِيّ وزيرًا نَصْرَانِيّا: كل يَوْم إِلَى ورا بدل الْبَوْل بالخرا فزمانا تهودا وزمانًا تنصرا وسيصبو إِلَى المجو - س إِذا الشَّيْخ عمرا وَقد كَانَ أَبُو الْجمال هَذَا من نَصَارَى الكرك وتظاهر بِالْإِسْلَامِ فِي وَاقعَة كَانَت لِلنَّصَارَى هُوَ وَأَبُو الْعلم دَاوُد بن الكويز وخدم كَاتبا عِنْد قَاضِي الكرك عماد الدّين أَحْمد المقيري. فَلَمَّا قدم إِلَى الْقَاهِرَة. وصل فِي خدمته وَأقَام بِبَابِهِ حَتَّى مَاتَ وَهُوَ بائس فَقير لم يزل دنس الثِّيَاب مقتم الشكل وَابْنه هَذَا مَعَه فِي مثل حَاله. ثمَّ خدم عِنْد التَّاجِر برهَان الدّين إِبْرَاهِيم الْمحلى كَاتبا لدخله وخرجه فحسنت حَاله وَركب الْحمار. ثمَّ سَار بعد الْمحلى إِلَى بِلَاد الشَّام وخدم بِالْكِتَابَةِ هُنَاكَ حَتَّى كَانَت أَيَّام الْملك الْمُؤَيد شيخ ولاه ابْن الكويز نظر الْجَيْش بطرابلس فَكثر مَاله بهَا. ثمَّ قدم فِي أخر أَيَّام ابْن الكويز إِلَى الْقَاهِرَة فَلَمَّا مَاتَ وعد بِمَال كثير حَتَّى ولى كِتَابَة السِّرّ فَكَانَت ولَايَته أقبح حَادِثَة رأيناها. وَفِي رَابِع عشره: قدم الْأَمِير أسندمر نَائِب الْإسْكَنْدَريَّة باستدعاء فَقبض عَلَيْهِ وَنفي إِلَى دمياط بطالًا. وَاسْتقر الْأَمِير أقبغا التمرازي أَمِير مجْلِس عوضه فِي نِيَابَة الْإسْكَنْدَريَّة.