فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 3250

حران وَكَانَ الْملك الصَّالح قد ترك بهَا وَلَده المغيث فتح الدّين عمر بن الصَّالح فخاف من الخوارزمية وَسَار مختفيًا حَتَّى فَرد إِلَى قلعة جعبر فَسَارُوا خَلفه ونهبوا مَا كَانَ مَعَه وأفلت مِنْهُم فِي شرذمة يسيرَة إِلَى منبج فَاسْتَجَارَ بعمة أَبِيه الصاحبة ضيفة خاتون أم الْملك الْعَزِيز صَاحب حلب فَلم تقبله فر إِلَى حران وفيهَا أَتَاهُ كتاب أَبِيه يَأْمُرهُ بموافقة الخوارزمية والوصول بهم إِلَيْهِ لدفع بَحر الدّين لُؤْلُؤ صَاحب الْموصل فَاجْتمع المغيث عمر وَالْقَاضِي بدر الدّين قَاضِي سنجار بالخوارزمية وَالْتزم لَهُم القَاضِي أَن يقطعوا سنجار وحران والرها فطابت قُلُوبهم وحلفوا للْملك الصَّالح وَقَامُوا فِي خدمَة ابْنه الْملك المغيث وَسَارُوا مَعَه إِلَى سنجار فأفرج عَنْهَا عَسْكَر الْموصل يُرِيدُونَ بِلَادهمْ. وادركهم الخوارزمية وأوقعوا بهم وقْعَة عَظِيمَة فر فِيهَا بدر الدّين لُؤْلُؤ بمفرده على فرس سَابق ثمَّ تلاحق بِهِ عسكره. واحتوت الخوارزمية على سَائِر مَا كَانَ مَعَه فاستغنوا بذلك وَقَوي الْملك الصَّالح بالخوارزمية وَبهَا الْفَتْح قُوَّة زَائِدَة وَعظم شَأْنه وسير الخوارزمية إِلَى آمد وَعَلَيْهَا عَسْكَر السُّلْطَان غياث الدّين كيخسرو صَاحب الرّوم وَبهَا الْمُعظم غياث الدّين تورانشاه بن الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب وَهُوَ مَحْصُور مِنْهُم فأوقعوا بهم ورحلوهم عَن آمد فَخرج الصَّالح من سنجار إِلَى حسن كيفا وَبعث الْملك الْعَادِل من مصر إِلَى أهل حلب يُرِيد مِنْهُم أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت