فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3250

حَيَاة أَبِيه وَمَا زَالَت بِيَدِهِ إِلَى الْأَيَّام الناصرية حسن فَأعْطَاهُ إمرة مائَة وَبَقِي عَلَيْهَا إِلَى عَاشر ربيع الآخر سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة. ولي نِيَابَة غَزَّة عوضا عَن طشبغا المظفري فَسَار إِلَيْهَا وباشرها قَلِيلا. وأعيد إِلَى الْقَاهِرَة على إمرة أَرْبَعِينَ وَعمل من جملَة الْحجاب فاستمر إِلَى اثْنَي ربيع الأول سنة تسع وَتِسْعين فاستعفي من الإمرة وَتركهَا وَلبس عباءة وَركب حمارا وَمَشى بالأسواق وتقنع بِمَا يتَحَصَّل من أوقاف أَبِيه وَأَقْبل على عبَادَة الله حَتَّى مَاتَ يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة. وَمَات القَاضِي ولي الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بن خير السكندري الْمَالِكِي فِي ثَانِي عشْرين جُمَادَى الْآخِرَة. وَقد برع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو وَأفْتى ودرس. وَمَات الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد بن الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي شيخ الخانقاة الصلاحية سعيد السُّعَدَاء فِي عَاشر ذِي الْقعدَة. وَكَانَ مقتصدًا فِي ملبسه يجلس بحانوت الشُّهُود ويتكسب من تحمل الشَّهَادَات فأثرى وَكثر مَاله لقلَّة مؤنه فَإِنَّهُ لم يتَزَوَّج. وأوقف ربعا على محرس شَافِعِيّ عِنْده عشر طلبة بالجامع الْأَزْهَر. ثمَّ سعى بالأمير سودن النَّائِب حَتَّى ولي مشيخة سعيد السُّعَدَاء فَلم يتَنَاوَل سوى نصيب وَاحِد وَأَنْشَأَ بهَا منارًا يُؤذن عَلَيْهِ وَعمر أوقافها وَبَالغ فِي الضَّبْط مَعَ سَاعَة مَلَكَةٍ حَتَّى مقته الْجَمِيع. وَمَات الْأَمِير حسام الدّين حُسَيْن بن عَليّ الكوراني وَالِي الْقَاهِرَة مخنوقًا فِي عَاشر شعْبَان. وَمَات الشَّيْخ جلال الدّين رَسُولا بن أَحْمد بن يُوسُف العجمي التباني الْحَنَفِيّ قدم إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ عَن القوام الْأَتْقَانِيّ الْفِقْه وَسمع الحَدِيث على عَلَاء الدّين عَليّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت