فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 3250

هَذَا من قبل. وَقدم الْخَبَر بِأَن طَائِفَة من أهل الْبحيرَة - كَبِيرهمْ بدر بن سَلام - سَارُوا إِلَى الصَّعِيد فَلَقِيَهُمْ الْأَمِير مُرَاد كاشف الْوَجْه القبلي وَقَاتلهمْ فَقتل فِي الْحَرْب مَعَهم. وَفِيه قدم الشَّيْخ أَمِين الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النَّسَفِيّ الْخَوَارِزْمِيّ الخلوتي من بِلَاد خوارزم فِي طَائِفَة من الْفُقَرَاء فأنزله شيخ الشُّيُوخ نظام الدّين إِسْحَاق الْأَصْفَهَانِي - شيخ خانكاه سرياقوس بمدرسته الَّتِي على طارف الْجَبَل خَارج بَاب المحروق من الْقَاهِرَة تَحت دَار الضِّيَافَة فَأقبل إِلَيْهِ الْأُمَرَاء وبالغوا فِي إكرامه وبعثوا لَهُ بضيافات كَثِيرَة وصلات سنية فَلم يدّخر مِنْهَا شَيْئا وَعمل بِهِ أوقاتا يجمع عِنْده فِيهَا النَّاس فيطعمهم المآكل الطّيبَة وَذكر أَنه عبر فِي سياحته إِلَى بلد بلغار حَيْثُ لَا تطلع الشَّمْس عدَّة أشهر فَدَعَا سكانه - وهم قوم لَا يعلمُونَ شَيْئا - إِلَى الْإِسْلَام فَاسْتَجَاب لَهُ كثير مِنْهُم وَأسلم فعلمهم شرائع الْإِسْلَام وَمضى عَنْهُم وَكَانَ من خير من أدركناه. وَفِي أول شهر رَمَضَان: قدم الْأَمِير مَنْكَلي بُغا الْبَلَدِي إِلَى دمشق وَقد أفرج عَنهُ من سجنه بقلعة حلب فَأَقَامَ بِدِمَشْق بطالا. وَفِي سادسه: خلع على الْأَمِير شرف الدّين مُوسَى بن قرمان أطلسين وَاسْتقر نَائِب الْوَجْه القبلي ورسم أَن يُكَاتب. بِملك الْأُمَرَاء وأنعم عَلَيْهِ لتقدمة ألف وَعمل فِي خدمته حَاجِب أَمِير طبلخاناه وَهُوَ أول من ولي من كشاف الصَّعِيد نِيَابَة السلطنة وَاسْتمرّ الْحَال كَذَلِك فِيمَا بعد وخلع على الْأَمِير عَليّ خَان وَاسْتقر وَالِي الْبحيرَة عوضا عَن أيدمر الشمسي ثمَّ عزل من يَوْمه وَاسْتقر أيدمر على عَادَته. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامنه: كَانَت وَاقعَة كَنِيسَة نَاحيَة بو النمرس من الجيزة وَذَلِكَ أَن رجلا من فُقَرَاء الزيلع بَات بِنَاحِيَة بو النمرس فَسمع لنواقيس كنيستها صَوتا عَالِيا وَقيل لَهُ إِنَّهُم يضْربُونَ بنواقيسهم عِنْد خطْبَة الإِمَام للْجُمُعَة بِحَيْثُ لَا تكَاد تسمع خطْبَة الْخَطِيب فَوقف للسُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف شعْبَان فَلم ينل غَرضا فَتوجه إِلَى الْحجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت