السُّلْطَان بعد موت بكتمر بإمرة عشرَة ولقبه بِأَحْمَد الساقى ثمَّ أنعم عَلَيْهِ بإمره طبلخاناه وَعَمله شاد الشَّرَاب خاناه. وتنقل بعد موت السُّلْطَان فَعمل أَمِير شكار فِي الْأَيَّام المظفرية ثمَّ أخرج لنيابة صفد ثمَّ ولي نِيَابَة حماة حَتَّى كَانَ من أمره مَا كَانَ وَكَانَ شجاعًا أهوج جهولا مقدامًا. وَمَات الْأَمِير بيبغا روس القاسمي أحد المماليك الناصرية. توفّي السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد ابْن قلاوون وَهُوَ من خاصكيته فترقى حَتَّى صَار فِي الْأَيَّام الصالحية إِسْمَاعِيل أَمِير طبلخاناه وَتمكن مِنْهُ حَتَّى كَانَ الصَّالح لَا يُفَارِقهُ سَاعَة وَاحِدَة. ثمَّ أنعم عَلَيْهِ فِي الْأَيَّام الكاملية شعْبَان ثمَّ ولي فِي الْأَيَّام الناصرية حسن نِيَابَة السلطنة فَشَكَرت سيرته فِيهَا ثمَّ قبض عَلَيْهِ بطرِيق الْحجاز وسجن ثمَّ أفرج عَنهُ. وَولى نِيَابَة حلب وَكَانَ من عصيانه مَا كَانَ حَتَّى لحق بقراجا بن دلغادر فاخذه وَبعث بِهِ إِلَى حلب فَقتل بهَا وَمَات الْأَمِير ألجيبغا العادلي فِي سَابِع ربيع الآخر بِدِمَشْق وَكَانَ فَارِسًا جوادًا وَمَات الْأَمِير شعْبَان قريب يلبغا اليحياوي. وَكَانَ من جلة خَواص ألماس الحاحب فسجن عِنْد مسكه مُدَّة ثمَّ نفي إِلَى صفد. وأنعم عَلَيْهِ بعد مُدَّة بإمرة وَتوجه إِلَى حلب فِي نِيَابَة يلبغا اليحياوي ثمَّ سجن بعد موت يلبغا اليحياوي مُدَّة ثمَّ أفرج عَنهُ وأنعم عَلَيْهِ بإمرة وَقدم مصر ثمَّ توجه إِلَى دمشق فَمَاتَ بهَا. وَمَات الْأَمِير بيغرا المنصوري أحد أُمَرَاء الألوف بديار مصر وَهُوَ بطال بحلب وَكَانَ خيرا ولى الحجوبية. بِمصْر فَشَكَرت سيرته لجودة عقله وَمَات الْأَمِير بدر الدّين مَسْعُود بن أوحد بن مَسْعُود بن الخطير الرُّومِي فِي سَابِع شَوَّال ومولده لَيْلَة السبت سَابِع جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق. ترقى فِي خدمَة الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام وَولي حاجبًا بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ولى نِيَابَة غَزَّة وطرابلس غير مرّة وَكَانَ مشكورًا. وَمَات الشريف أَمِير يَنْبع عِيسَى بن حسن الهجان فِي رَابِع ربيع الآخر. وَمَات قراجا بن دلغادر فِي رابععشر ذِي الْقعدَة.