فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 3250

السُّلْطَان على عكا عَظِيما ذَا مساحة فسيحة فِيهِ مائَة وَأَرْبَعُونَ دكان بيطار وعددت عِنْد طباخ وَاحِد ثمانيا وَعشْرين قدرا كل قدر تسع رَأس غنم. وَكنت أحفظ عدد الدكاكين لِأَنَّهَا كَانَت مَحْفُوظَة عِنْد شحنه السُّوق وأظنها سَبْعَة آلَاف دكان وَلَيْسَت مثل دكاكين الْمَدِينَة بل دكان وَاحِد مثل مائَة دكان لِأَن الْحَوَائِج فِي الأعدال والجوالقات وَيُقَال إِن الْعَسْكَر أنتنت مَنْزِلَتهمْ لطول الْمقَام فَلَمَّا ارتحلوا غير بعيد وزن سمان أُجْرَة نمل مَتَاعه سبعين دِينَارا وَأما سوق الْبَز الْعَتِيق والجديد فشيء يبهر الْعقل. وَكَانَ فِي الْعَسْكَر اكثر من ألف حمام وَكَانَ أَكثر مَا يتولاها المغاربة يجْتَمع مُتَّهم اثْنَان أَو ثَلَاثَة ويحفرون ذراعين فَيطلع المَاء وَيَأْخُذُونَ الطين فيعملون مِنْهُ حوضا وحائطا ويسترونه بحطب وحصير ويقطعون حطبا من الْبَسَاتِين الَّتِي حَولهمْ ويحمون المَاء فِي قدور وَصَارَ حَماما يغسل الرجل رَأسه بدرهم وَأكْثر. فَلم يزل صَلَاح الدّين على محاصرة عكا إِلَى أَن تسلمها بالأمان فِي ثَانِي جُمَادَى الأولى وَاسْتولى على مَا فِيهَا من الْأَمْوَال والبضائع وَأطلق من كَانَ بهَا من الْمُسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت