فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 843

فضَّة فَلم يكن يَوْمئِذٍ فِي الأَرْض بَيت أبهى وَلَا أنور من ذَلِك الْمَسْجِد كَانَ يضيء فِي الظُّلم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَكَانَت صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس أَيَّام سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام ارتفاعها اثْنَي عشر ذِرَاعا وَكَانَ الذِّرَاع ذِرَاع الْأمان ذِرَاعا وشبرًا وقبضة وَكَانَ ارْتِفَاع الْقبَّة الَّتِي عَلَيْهَا ثَمَانِيَة عشر ميلًا وَرُوِيَ اثْنَي عشر ميلًا وَفَوق الْقبَّة غزال من ذهب بَين عَيْنَيْهِ درة أَو ياقوتة حَمْرَاء تغزل نسَاء البلقاء على ضوئها بِاللَّيْلِ - وَهِي فَوق مرحلَتَيْنِ من الْقُدس - وَكَانَ أهل عمواس يَسْتَظِلُّونَ بِظِل الْقبَّة إِذا طلعت الشَّمْس من الْمشرق وعمواس بِفَتْح الْمِيم وسكونها وَهِي الَّتِي سمى بهَا الطَّاعُون على الرَّاجِح لِأَنَّهُ مِنْهَا ابْتَدَأَ وَكَانَ فِي سنة ثَمَانِي عشرَة من الْهِجْرَة وَهِي بِالْقربِ من رَملَة فلسطين مسافتها عَن بَيت الْمُقَدّس نَحْو بريد وَنصف وَإِذا غربت الشَّمْس استظل بهَا بَيت الرامة وَغَيرهم من الْغَوْر ومسافتها عَن بَيت الْمُقَدّس أبعد من عمواس قَالَ بعض المؤرخين وَعمل خَارج الْبَيْت سورًا محيطًا امتداده خَمْسمِائَة ذِرَاع فِي خَمْسمِائَة ذِرَاع وَأقَام سُلَيْمَان فِي عمَارَة بَيت الْمُقَدّس سبع سِنِين وَفرغ مِنْهُ فِي السّنة الْحَادِيَة عشر من ملكه فَيكون الْفَرَاغ من عمَارَة بَيت الْمُقَدّس فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة لوفاة موس عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ من هبوط آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى ابْتِدَاء سُلَيْمَان بِبِنَاء بَيت الْمُقَدّس أَرْبَعَة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبع عشرَة سنة وَبَين عمَارَة بَيت الْمُقَدّس وَالْهجْرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة المحمدية على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام ألف وَثَمَانمِائَة سنة كَامِلَة وَقَرِيب سِتِّينَ فَيكون الْمَاضِي من عمار بَيت الْمُقَدّس على يَد سُلَيْمَان إِلَى عصرنا هَذَا وَهُوَ أَوَاخِر ذِي الْحجَّة ختام عَام تِسْعمائَة أَلين وَسَبْعمائة سنة وَقَرِيب سِتِّينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت