فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 843

(قصَّة القبطي) وَقَوله تَعَالَى (وَدخل الْمَدِينَة على حِين غَفلَة من أَهلهَا فَوجدَ فِيهَا رجلَيْنِ يقتتلان هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه) وَذَلِكَ أَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ يمشي فِي بعض الْأَيَّام فَوجدَ إِسْرَائِيلِيًّا وقبطيًا يختمان فاستغاثة الإسرائيلي فَوَكَزَ مُوسَى القبطي عل صَدره فَمَاتَ فندم مُوسَى بِفِعْلِهِ وَقَالَ (رب إِنِّي ظلمت نَفسِي فَأغْفِر لي) فَذهب بعض القبط إِلَى فِرْعَوْن وأعلمه بذلك فَلم يصدق ثمَّ أصبح مُوسَى وَهُوَ خَائِف أَن يُؤْخَذ بِدَم الْقَتِيل فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه على آخر من القبط - والقبطي يَقُول قتل ابْن عمي بالْأَمْس - فَقَالَ يَا مُوسَى أَعنِي على هَذَا القبطي فَإِنَّهُ يُرِيد أَن يحملني إِلَى فِرْعَوْن فَقَالَ لَهُ مُوسَى - كَمَا أخبر الله تَعَالَى - (إِنَّك لغَوِيّ مُبين) فَحزن الْفَتى وَعلم من كَلَامه أَن مُوسَى نَدم على مَا كَانَ مِنْهُ بالْأَمْس ثمَّ إِن مُوسَى لم يجد بدا من نصرته لِأَنَّهُ قد اسْتَغَاثَ بِهِ فَدَنَا مُوسَى القبطي وَنزع الإسرائيلي من يَده فَظن إِنَّه يُرِيد قَتله فَقَالَ - كَمَا أخبر الله تَعَالَى - (يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبارًا فِي الأَرْض وَمَا تُرِيدُ أَن تكون من المصلحين) ثمَّ دخل القبطي على فِرْعَوْن وَأخْبرهُ أَن مُوسَى قبل نفسا بالْأَمْس فَأرْسل فِرْعَوْن فِي طلبه وَأذن لأولياء الْمَقْتُول أَن يقتلوه حَيْثُمَا وجدوه فَسَمعهُ رجل مُؤمن من آل فِرْعَوْن فَأقبل على مُوسَى وَأخْبرهُ وَقَالَ - كَمَا قَالَ الله تَعَالَى - (يَا مُوسَى إِن الْمَلأ يأتمرون بك ليقتلوك فَأخْرج إِنِّي لَك من الناصحين فَخرج مِنْهَا خَائفًا يترقب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت