فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 225

اعْلَم أَن الْمحبَّة فِي اللُّغَة إِنَّمَا هِيَ ميل الْقلب إِلَى المحبوب وَذَلِكَ فِي حق الْبَارِي تَعَالَى محَال لَكِن نِهَايَة الْمحبَّة غَالِبا إِرَادَة الحيز للمحبوب وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ على الْقَوْلَيْنِ المعروفين أَن محبَّة الله تَعَالَى هِيَ صفة ذَات أَو صفة فعل فَمن قَالَ صفة ذَات فَمَعْنَاه أَنه يُرِيد بالمحبوب مَا يُرِيد المحبوب لمحبوبه من الْإِكْرَام وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ

ومحبة الله تَعَالَى للأقوال والخصال المحمودة يرجع إِلَى إِرَادَته كاسبها وَالْإِحْسَان

الْآيَة الموفية عشْرين قَوْله تَعَالَى {وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضَبي فقد هوى} وَقَوله تَعَالَى {وَغَضب الله عَلَيْهِ} الْآيَة

اعْلَم أَن الْغَضَب فِينَا لَهُ مُبْتَدأ وَغَايَة كَمَا تقدم فِي الْحيَاء والمحبة فمبتدأ حَقِيقَته غليان الدَّم عِنْد حرارة الغيظ لإِرَادَة الانتقام بالمغضوب عَلَيْهِ أَو إِرَادَة ذَلِك والرب تَعَالَى منزه من الغليان أَعنِي مُبْتَدأ الْغَضَب فَوَجَبَ تَأْوِيله بِأَن المُرَاد غَايَته وَهُوَ الانتقام أَو إِرَادَته كَمَا قدمنَا فِي الْمحبَّة وَالْحيَاء

الْآيَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى {الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت