فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 225

اعْلَم أَن الْمُخَالفَة من تغير وإنكار يعتري الْإِنْسَان عِنْد ظُهُور خوف عتب لتقصير أَو رُؤْيَة مستقبح مِنْهُ وَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك فَوَجَبَ تَأْوِيله بِمَا يَلِيق بجلاله

فَنَقُول الْحيَاء لَهُ مُبْتَدأ أَو غَايَة فمبتدأه تغير جسماني يلْحق الْإِنْسَان لخوف أَو نِسْبَة إِلَى قَبِيح فيكدر الْحَيَاة وَلذَلِك سمي حَيَاء وغايته ترك مَا حصل الْحيَاء مِنْهُ وَهُوَ فعل مَا ترك أَو ترك مَا فعل

والمبتدأ الْمَذْكُور على الله محَال فَتعين أَن المُرَاد غَايَته وَهُوَ ضرب الْمثل وإنزال الْحق وَسَيَأْتِي مَا فِي الحَدِيث مِنْهُ فِي قسم الحَدِيث إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْآيَة التَّاسِعَة عشر قَوْله تَعَالَى {يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} {إِن الله يحب التوابين} كلمتان خفيفتان على اللِّسَان حبيبتان إِلَى الرَّحْمَن من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت