فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 708

لَا يتَجَزَّأ على قَوْلهم أَو يعْمل ذَلِك الْخط من عشرَة أَجزَاء وَكَذَلِكَ من ألف جُزْءا كَذَلِك أَو مِمَّا زَاد فَإِنَّهُ لَا يخْتَلف أحد فِي أَن الْخط الَّذِي هُوَ من ثَلَاثَة أَجزَاء فَإِنَّهُ يَنْقَسِم ثَلَاثًا فِي موضِعين وَأَن الَّذِي هُوَ أَرْبَعَة أَجزَاء فَإِنَّهُ يَنْقَسِم أَربَاعًا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَأَن الَّذِي من ألف جزؤ فَإِنَّهُ يَنْقَسِم أعشارًا وبنصفين وَإِذ لَا شكّ فِي هَذَا فبيقين لَا محيد عَنهُ يدْرِي كل ذِي حس سليم وَلَو أَنه عَالم أَو جَاهِل أَن مَا انقسم أَثلَاثًا فَإِنَّهُ يَنْقَسِم نِصْفَيْنِ مستويين وَمَا انقسم أَربَاعًا فَإِنَّهُ يَنْقَسِم أَثلَاثًا مستوية وَإِن مَا كَانَ من الخطوط فَلهُ أعشار وأخماس وَنصف وأثلاث وأسداس وأسباع مُتَسَاوِيَة فَإذْ لَا شكّ فِي هَذَا فَإِن الْقِسْمَة لَا بُد أَن تقع فِي نصف جزءٍ مِنْهَا أَو فِي أقل من نصفه فصح أَن كل جسم فَهُوَ يتَجَزَّأ ضَرُورَة وَإِن الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ بَاطِل مَعْدُوم من الْعَالم وَهَذَا مَا لَا مَحْض لَهُم مِنْهُ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

برهَان آخر

قَالَ أَبُو مُحَمَّد بِلَا شكّ نعلم أَن الخطين المستقيمين المتوازيين لَا يَلْتَقِيَانِ أبدا وَلَو مدا عمر الْعَالم أبدا بِلَا نِهَايَة وَأَنَّك إِن مددت من الْخط الْأَعْلَى إِلَى الْخط الْمُقَابل لَهُ خطين مستقيمين متوازيين قَالَ مِنْهُمَا مربع بِلَا الشَّك فَإذْ أخرجت من زَاوِيَة ذَلِك المربع خطا منحدرًا من هُنَالك إِلَى الْخط الْأَسْفَل فَإِن تِلْكَ الخطوط المخرجة من الضلع لَدَى ذكرنَا وَتلك الخطوط المخرجة من الزاوية لَا تمر مَعَ الْخط الْأَعْلَى أبدا لِأَنَّهَا غير موازية لَهُ فَإذْ ذَلِك كَذَلِك فَذَلِك الضلع منقسم أبدا لَا بُد مَا أخرجت الخطوط بِلَا نِهَايَة

برهَان آخر

قَالَ أَبُو مُحَمَّد وبالضرورة نَدْرِي أَن كل مربع متساوي الأضلاع فَإِن الْخط الْقَاطِع من الزاوية الْعليا إِلَى الزاوية السُّفْلى الَّتِي لَا يوازيها يقوم مِنْهُ فِي المربع مثلثان متساويان وَأَنه لَا شكّ أطول من كل ضلع من أضلاع ذَلِك المربع على انْفِرَاد فنسألهم عَن مائَة جُزْء لَا تتجزأ رتبت متلاصقة عشرَة عشرَة فبالضرورة نجد فِيهَا مَا ذكرنَا فبيقين نعلم حِينَئِذٍ أَن كل جُزْء من الْأَجْزَاء الْمَذْكُورَة لَوْلَا أَن لَهُ طولا وعرضًا لما كَانَ الْخط الْمَار بهَا الْقَاطِع للمربع الْقَائِم مِنْهَا على مثلثين متساويين أطول من الْخط الْمَار بِكُل جِهَة من جِهَات ذَلِك المربع على اسْتِوَاء وموازاة لِلْخُطُوطِ الْأَرْبَعَة المحيطة بذلك المربع وَهُوَ أطول مِنْهُ بِلَا شكّ فصح ضَرُورَة أَن لكل جُزْء مِنْهَا طولا وعرضًا وَأَن مَاله طول وَعرض فَهُوَ متجزء بِلَا شكّ فصح أَيْضا بِمَا ذكرنَا أَن كل جزءٍ مر عَلَيْهِ الْخط الْمَذْكُور فقد انقسم برهَان آخر وَأَيْضًا فإننا لَو أَقَمْنَا خطا من أَجزَاء لَا تتجزأ على قَوْلهم مُسْتَقِيمًا ثمَّ أردناه حَتَّى يلتقي طرفاه وَيصير دَائِرَة فبالضرورة يدْرِي كل ذِي حس سليم أَن الْخط إِذا أدير حَتَّى يلتقي طرفاه فَإِن مَا قَابل من أَجْزَائِهِ مَرْكَز الدائرة أَضْعَف مِمَّا قَابل مِنْهَا خَارج الدائرة فَإذْ ذَلِك كَذَلِك فَهَذَا لَازم فِي هَذَا الْخط الْمدَار بِلَا شكّ وَإِذ لَا شكّ فِي هَذَا فقد فضل من أحد طرفِي الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ عِنْدهم فضلَة على طرفه الآخر وَهَكَذَا كل جُزْء من تِلْكَ الْأَجْزَاء بِلَا شكّ فصح ضَرُورَة أَنه مُحْتَمل للانقسام وَلَا بُد وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

برهَان آخر نسألهم عَن دَائِرَة قطرها أحد عشر جُزْءا لَا يتَجَزَّأ كل وَاحِد مِنْهَا عِنْدهم أَو أَي عدد شِئْت على الْحساب فأردنا أَن نقسمها بنصفين على السوَاء وَلَا خلاف فِي أَن هَذَا مُمكن فبالضرورة نَدْرِي أَن الْخط الْقَاطِع على قطر الدائرة من الْمُحِيط إِلَى مَا قابله من الْمُحِيط مارًا على مركزها لَا يَقع الْبَتَّةَ فِي أَنْصَاف تِلْكَ الْأَجْزَاء فصح ضررة أَنَّهَا تتجزأ وَلَو لم يمر ذَلِك الْخط على أَنَّهَا فِيهَا قسم الدائرة بنصفين وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

برهَان آخر وَهُوَ أَن نسألهم عَن الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ الَّذِي يحققونه إِذا وضع على سطح زجاجة ملساء مستوية هَل لَهُ حجم زَائِد على سطحها أم لَا حجم لَهُ زَائِد على سطحها فَإِن قَالُوا لَا حجم لَهُ زَائِد على سطحها أعدموه وَلم يجْعَلُوا لَهُ مَكَانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت