فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 159

لإملاء فَيكون الْمرجع إِلَى الخرس عَن كل نفس

سُئِلَ النورى عَن التصوف فَقَالَ نشر مقَام واتصال بقوام

قيل لَهُ فَمَا أَخْلَاقهم قَالَ إِدْخَال السرُور على غَيرهم والإعراض عَن أذاهم

قَالَ الله تَعَالَى {خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين} معنى نشر مقَام هُوَ أَن يعبر عَن حَاله إِذا عبر لَا عَن حَال غَيره بِلِسَان الْعلم وَمعنى اتِّصَال بقوام هُوَ أَن يحملهُ حَاله في حَاله عَن حَال غَيره وأنشدونا للنورى ... أزعجتنى عَن نعوت الْحَال بِالْحَال ... وَكَيف ينعَت من لَا قَالَ بالقال ... مَا كل من يدعى حَالا تصدقه ... حَتَّى يترجم عَنهُ صَاحب الْحَال ...

ونريد أَن نخبر الْآن بِبَعْض المقامات على لِسَان الْقَوْم من غير بسط كَرَاهَة الإطالة ونحكى من مقالات الْمَشَايِخ فِيهَا مَا قرب مِنْهَا إِلَى الأفهام دون الرموز الْخفية والإشارات الدقيقة ونبدأ بِالتَّوْبَةِ

الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ

قَوْلهم في التَّوْبَة

سُئِلَ الْجُنَيْد بن مُحَمَّد عَن التَّوْبَة مَا هِيَ فَقَالَ هُوَ نِسْيَان ذَنْبك وَسُئِلَ سهل عَن التَّوْبَة فَقَالَ هُوَ أَن لَا تنسى ذَنْبك

فَمَعْنَى قَول الْجُنَيْد أَن تخرج حلاوة ذَلِك الْفِعْل من قَلْبك خُرُوجًا لَا يبْقى لَهُ في سرك أثر حَتَّى تكون بِمَنْزِلَة من لَا يعرف ذَلِك قطّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت