فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 536

المحتجين على الْأَنْصَار بقول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الْأَئِمَّة من قُرَيْش) وَهَذَا مَا لَا مطلب وَرَاءه من الِاحْتِيَاط وَلَا احْتِيَاط بعده

وَيَا لَيْت شعري مَا الَّذِي حظر على عمر جعلهَا شُورَى وإخبار الْمُسلمين أَنهم أفضل الْأمة وَأَن الْإِمَامَة لَا تعدوهم وَقد أجمع الْمُسلمُونَ على مَا ذكر هَذَا مَعَ خَوفه مِمَّا أنهِي إِلَيْهِ من طمع من لَيْسَ من أهل هَذَا الْأَمر ثمَّ مَنعهم من أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَاحِد مِنْهُم خوفًا من أَن يظنّ أَو يقدر أَنه كالنص عَلَيْهِ وَأَن رَأْيه فِيهِ وَأَن يصير ذَلِك حجَّة لمن اعْتقد مِنْهُم تَعْظِيم نَفسه وَأَنه أولى بِالْأَمر مِنْهُم أَو لِأَن لَا يكرههُ كَارِه أَو ينفر عِنْد تقدمه نافر فتهيج فتْنَة تعود بتفريق الْكَلِمَات وشتات الرَّأْي وَخُرُوج الْأَمر عَن نصابه وَقدم لَهُم من لَا يَشكونَ فِي أَمَانَته وصلاحه وَهُوَ صُهَيْب فصلى بهم أَيَّام مشورتهم حَتَّى قَالَ شَاعِرهمْ

(صلى صُهَيْب ثَلَاثًا ثمَّ أرسلها ... على ابْن عَفَّان ملكا غير مقسور) وَقَالَ لَا تنتظروا طَلْحَة أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن قدم وَإِلَّا فأنفذوا أَمركُم وَقَالَ لَهُم فَإِن انقسم الْقَوْم شطرين فكونوا فِي حيّز عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت