فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 536

الْمعاصِي هَل كَانَ جَائِزا فِي الْعقل أَن يغْفر الله لجميعهم

قيل لَهُ أجل لَو قسم جَمِيعهم للجنة لجَاز وَلم يكن مَا وجد من كفرهم وعصيانهم دَلِيلا على أَنه يؤلمهم بالنَّار لَا محَالة

لِأَن إيلام الله تَعَالَى لمن يؤلمه لَيْسَ يُوجد مِنْهُ لعِلَّة لولاها لم يُوجد بل جعل الله تَعَالَى أَفعَال الْعباد دَلِيلا على مَا قسمه لَهُم

وَيدل على ذَلِك أَن الْعقَاب حق لَهُ يجوز لَهُ أَخذه وَتَركه

فَوَجَبَ أَن يكون جَارِيا مجْرى التفضل بإنعام غير مُسْتَحقّ

ولأنا قد علمنَا جَمِيعًا حسن ترك عُقُوبَة الذَّنب مِمَّن اسْتَحَقَّه

بِجِنَايَة عَلَيْهِ

وَقد اتّفق الْمُسلمُونَ وَغَيرهم أَيْضا على حسن الْعَفو والصفح عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت