فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 536

الذَّم

وَأَنْتُم تكثرون ذكر تقديركم لأفعالكم وتفردكم بملكها وخلقها وتكذبون وتفترون فِي هَذِه الدَّعْوَى فَوَجَبَ لُزُوم الِاسْم لكم

على أَنه لَو سُئِلَ جَمِيع الْفرق وَعَامة النَّاس وخاصتهم عَن الْقَدَرِيَّة لم يرشدوا إِلَّا إِلَيْكُم دون كل فرقة من فرق الْأمة

وَجُمْلَة هَذَا القَوْل أَن قدريا نِسْبَة إِلَى القَوْل بِالْبَاطِلِ فِي الْقدر

وَالْقدر يكون بِمَعْنى الْقَضَاء وَيكون بِمَعْنى جعل الشَّيْء على قدر مَا

وَقد يُقَال قدر وَقدر مخفف ومثقل

وَالْعرب تَقول قدرت الشَّيْء وَقدرته

قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْهلَال (فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ ثَلَاثِينَ) أَي قدرُوا

وَقد قَالَ الله تَعَالَى {وَمَا قدرُوا الله حق قدره} وتثقيلها جَائِز

وَكَذَلِكَ قَوْله فَسَأَلت أَوديَة بِقَدرِهَا

وَلَو خففت لَكَانَ ذَلِك جَائِزا شَائِعا

وَالْعرب تَقول قدر الله وَقدر الله

قَالَ الشَّاعِر

(كل شَيْء حَتَّى أَخِيك مَتَاع ... وبقدر تفرق واجتماع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت