فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 1418

أَن يخلق فِينَا علوما ضَرُورِيَّة بمقاصد اللُّغَات. ومضمون الْعبارَات حَتَّى إِذا علمنَا مِنْهَا مَا نستقل بِهِ فِي التفاهم أوقفنا على بَقِيَّة اللُّغَات وَحيا أَو إلهاما. وَهَذَا أوضح أَن يحْتَاج فِيهِ إِلَى زِيَادَة إِيضَاح وكشف.

[96] فَإِن قيل: فَكيف نفهم أول مَا يخاطبنا الله تَعَالَى بِهِ وَلم يسْبق تعارف؟

قيل: يضطرنا إِلَى مَعْرفَته. فالرب مقتدر على مَا يَشَاء. وكل مَا يجوز حُدُوثه وَكَونه فَهُوَ من قبيل المقدورات وَهَذَا بَين لاخفاء بِهِ.

[97] وَالدَّلِيل على تَصْوِير ثُبُوت اللُّغَات بالمواضعات من غير تقدم تَوْقِيف فِي شَيْء مِنْهَا: أَن أَرْبَاب الْأَلْبَاب لَا يَسْتَحِيل اقتدارهم على أَجنَاس اللُّغَات فَإِنَّهَا فِي التَّحْقِيق رَاجِعَة إِلَى ضروب من الْأَصْوَات، وَلَا يستبعد انصرافهم بدواعيهم إِلَى مَا يتفاهمون بِهِ عَمَّا يغيب وَيشْهد ثمَّ يكررون الْأَصْوَات الْمُقطعَة على المسميات، ويقترن بهَا قَرَائِن الْأَحْوَال فتتمهد اللُّغَات على هَذَا الْمنْهَج وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنا نرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت