فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1418

الشُّمُول، وَإِن قَدرنَا القَوْل بِالْعُمُومِ، وَلَكِن الْأَظْهر منا اقْتِضَاء الْعُمُوم، وَقد يرد فِي الْخطاب على خلاف إِرَادَة الشُّمُول فَم هَذَا الْوَجْه لم يبعد إِطْلَاقه أَولا وتخصيصه آخرا.

وَمن تَأمل مجاري الْكَلَام لم يستبعد مثل ذَلِك فِيهَا فَإِن الْعَرَب قد تطلق لفظا ينبىء ظَاهره عَن معنى ثمَّ تفسره عِنْد الْحَاجة بِمَا أَرَادَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِك [97 / ب] الْأَسَامِي الَّتِي هِيَ نُصُوص فِي الإنباء عَن مسمياتها فَبَطل مَا قَالُوهُ م.

[861] شُبْهَة أُخْرَى لَهُم: قَالُوا: إِذا وَردت لَفْظَة مَوْضُوعَة للْعُمُوم فَلَو جَوَّزنَا أَن تبين فِي الْمَآل أَن المُرَاد بهَا خُصُوص أفْضى ذَلِك إِلَى محَال، وَذَلِكَ أَن اللَّفْظَة فِي موردها مُجَرّدَة وَمن حكم مثل هَذِه اللَّفْظَة إذاتجردت أَن يُرَاد بهَا الشُّمُول، فَإِذا جَوَّزنَا إِرَادَة الْخُصُوص بهَا فَينزل ذَلِك منا منزلَة مَا جَوَّزنَا اللَّفْظَة للْعُمُوم فَيجب بِالشَّرْعِ الْمصير إِلَى اعْتِقَاد الْعُمُوم فِيهَا، فَإِن كَانَ الِامْتِثَال على فسحة وَتَأْخِير فَلَا يتَحَقَّق اعْتِقَاد فِي اللَّفْظ الْوَارِد على أصلكم، وَأَنه إِن اعْتقد خُصُوصا جوز خِلَافه، وَكَذَلِكَ على الضِّدّ من ذَلِك فَهَذَا سد بَاب الِاعْتِقَاد مَعَ الِاتِّفَاق على لُزُوم الِاعْتِقَاد.

قيل لَهُم: هَذَا الَّذِي ذكرتموه تحكم مِنْكُم فَإنَّا لَا نوجب اعْتِقَاد عُمُوم، وَلَا اعْتِقَاد خُصُوص فِي الْمُتَنَازع فِيهِ.

وَلَكِن يتَوَقَّف الْمُخَاطب وَلَا يجْزم اعْتِقَاد ويعتقد أَن يتَمَثَّل مَا سيبين لَهُ فِي وَقت الْحَاجة، فَبَطل مَا قَالُوهُ، على أَنه ينتفض صَرِيحًا بِمَا قدمْنَاهُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت