فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1418

[384] فَإِن قيل: إِنَّمَا نفرض الْكَلَام عَلَيْكُم فِيمَن بَرِئت ذمَّته عَن حجَّة الْإِسْلَام وَشرع فِي حجَّة التَّطَوُّع ثمَّ أفسدها فإتمامها وَاجِب وقضاؤها حتم.

قُلْنَا: إِنَّمَا وَجب قَضَاؤُهَا بِأَمْر جَدِيد وَإِلَّا فَالْأَمْر بإتمامها لَا يتَضَمَّن بِنَفسِهِ الْأَمر بإعادته، وَوجه التَّحْقِيق فِي ذَلِك أَن مَا ورد الْأَمر بِهِ هُوَ الْإِتْمَام بعد الْفساد، وَلَا يتَصَوَّر أَن يُؤمر بالإتمام على هَذَا الْوَجْه تلافيا لما أَمر بِهِ أَولا، وَالَّذِي يُؤمر بِهِ إِنَّمَا هُوَ مَا لم يتَعَلَّق بِهِ الْأَمر بالإتمام، فَإِن الْإِتْمَام لما أَمر بِهِ وامتثله الْمَأْمُور فقد وَقع موقع الْإِجْزَاء إتماما بعد إِفْسَاد، فَلَا جرم لَا يتلافى على هَذَا الْوَجْه الَّذِي وَقع وَالَّذِي قصد الْقَضَاء لَهُ مَا وَقع مِنْهُ حَتَّى يُوصف بِأَنَّهُ مجزئ أَو غير مجزئ، وَهَذِه جملَة مقنعة فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

[385] فَإِن قيل: فقد تختل الْعِبَادَة بِمَا لَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ وَذَلِكَ مثل أَن ينسى الْمصلى ركنا من صلَاته فَلَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ فِي حَالَة كَونه نَاسِيا ثمَّ لَا يوجبون الْقَضَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت