فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 422

مَذْهَب أَحْمد ولأصحاب الشَّافِعِي فِي مَحل الْقَوْلَيْنِ طريقتان إِحْدَاهمَا أَن الْقَوْلَيْنِ جاريان فِي مُطلق صُورَة العقد سَوَاء كَانَ الْجعل مِنْهُمَا اَوْ من أَحدهمَا أَو من ثَالِث

وَالثَّانيَِة أَن مَحل الْقَوْلَيْنِ فِي حق من أخرج السَّبق وَأما الْمُحَلّل وَمن لم يخرج فَالْعقد جَائِز فِي حَقه قولا وَاحِدًا وَأَصْحَاب هَذِه الطَّرِيقَة رَأَوْا أَن لُزُوم العقد فِي حق من لم يخرج لَا فَائِدَة فِيهِ إِذْ لَا يلْزمه شَيْء فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكْسب مَالا أَو لَا يُعْطي شَيْئا فَلَا فَائِدَة لإلزامه بِعقد لَا يكون معطيا فِيهِ بل آخِذا وَأَصْحَاب الطَّرِيقَة الأولى يَقُولُونَ إِن الْمخْرج قد يَسْتَفِيد التَّعَلُّم مِمَّن لم يخرج فَيكون كالمعارض بِمَالِه على التَّعَلُّم فَيلْزم الآخر تتميم العقد قَالُوا وَلِأَنَّهُ عقد من شَرطه أَن يكون الْعِوَض والمعوض معلومين فَكَانَ لَازِما كَالْإِجَارَةِ وَمن قَالَ بِالْجَوَازِ دون اللُّزُوم قَالَ الْمُسَابقَة عقد على مَالا يتَحَقَّق الْقُدْرَة على تَسْلِيمه فَكَانَ جَائِزا كرد الْآبِق وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عقد على الْإِصَابَة وَلَا يدْخل تَحت قدرته وَبِهَذَا فَارق الْإِجَارَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت