فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 309

وَالْأَخْبَار أَن سنه كَانَ يَوْم وَفَاة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث عشرَة سنة فَإِنَّهُ ولد فِي الشّعب وَكَانَ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَأقَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْمَدِينَةِ عشرا وَقد أخبر أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ مختونا

قَالُوا وَلَا يجب الْخِتَان قبل الْبلُوغ لِأَن الصَّبِي لَيْسَ أَهلا لوُجُوب الْعِبَادَات الْمُتَعَلّقَة بالأبدان فَمَا الظَّن بِالْجرْحِ الَّذِي ورد التَّعَبُّد بِهِ وَلَا ينْتَقض هَذَا بالعدة الَّتِي تجب على الصَّغِيرَة فَإِنَّهَا لَا مؤونة عَلَيْهَا فِيهَا إِنَّمَا هِيَ مُضِيّ الزَّمَان قَالُوا فَإِذا بلغ الصَّبِي وَهُوَ أقلف أَو الْمَرْأَة غير مختونة وَلَا عذر لَهما ألزمهما السُّلْطَان بِهِ وَعِنْدِي أَنه يجب على الْوَلِيّ أَن يختن الصَّبِي قبل الْبلُوغ بِحَيْثُ يبلغ مختونا فَإِن ذَلِك لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ

وَأما قَول ابْن عَبَّاس كَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك أَي حَتَّى يُقَارب الْبلُوغ كَقَوْلِه تَعَالَى {فَإِذا بلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو فارقوهن بِمَعْرُوف} الْبَقَرَة 65 وَبعد بُلُوغ الْأَجَل لَا يَتَأَتَّى الْإِمْسَاك وَقد صرح ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَوْم موت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مختونا وَأخْبر فِي حجَّة الْوَدَاع الَّتِي عَاشَ بعْدهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بضعَة وَثَمَانِينَ يَوْمًا أَنه كَانَ قد ناهز الِاحْتِلَام وَقد أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْآبَاء أَن يأمروا أَوْلَادهم بِالصَّلَاةِ لسبع وَأَن يضربوهم على تَركهَا لعشر فَكيف يسوغ لَهُم ترك ختانهم حَتَّى يجاوزوا الْبلُوغ وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت