فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 309

فكره اسْمه وَفعله وَقَالَ غيب وَجهك عني

وَبِالْجُمْلَةِ فألاخلاق والأعمال وَالْأَفْعَال القبيحة تستدعي أَسمَاء تناسبها وأضدادها تستدعي أَسمَاء تناسبها وكما أَن ذَلِك ثَابت فِي أَسمَاء الْأَوْصَاف فَهُوَ كَذَلِك فِي أَسمَاء الْأَعْلَام وَمَا سمي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّدًا وَأحمد إِلَّا لِكَثْرَة خِصَال الْحَمد فِيهِ وَلِهَذَا كَانَ لِوَاء الْحَمد بِيَدِهِ وَأمته الْحَمَّادُونَ وَهُوَ أعظم الْخلق حمدا لرَبه تَعَالَى وَلِهَذَا أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتحسين الْأَسْمَاء فَقَالَ حسنوا أسماءكم فَإِن صَاحب الِاسْم الْحسن قد يستحي من اسْمه وَقد يحملهُ اسْمه على فعل مَا يُنَاسِبه وَترك مَا يضاده ولهذى ترى أَكثر السّفل أَسمَاؤُهُم تناسبهم وَأكْثر الْعلية أَسمَاؤُهُم تناسبهم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيَان أَن الْخلق يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة بآبائهم لَا بأمهاتهم

هَذَا الصَّوَاب الَّذِي دلّت عَلَيْهِ السّنة الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة وَنَصّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كالبخاري وَغَيره فَقَالَ فِي صَحِيحه بَاب يدعى النَّاس يَوْم الْقِيَامَة بآبائهم لَا بأمهاتهم ثمَّ سَاق فِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة يرفع الله لكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت