بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ فِي غَيْرِ الْمُتَزَوِّجَةِ أَوِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْهُمَا، وَلَوِ اسْتَبْرَأَهَا [1] أَوِ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا اسْتَأْنَفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ دُونَهَا وَاسْتَأْنَفَتَا فِي الْمَوْتِ مَعًا، وَلَوْ كَانَ غَائِبًا - إِلا غِيبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ مِنْهَا، وَلَوْ مَاتَ فِي أَوَّلِ دَمِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ لأَنَّهَا لَهَا كَالْعِدَّةِ، وَيَجِبُ قَبْلَ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، وَيُقْبَلُ قَوْلِ السَّيِّدِ - فَإِنِ اشْتَرَاهَا مِنْ مُدَعِّي اسْتِبْرَاءٍ [2]
وَلَمْ يَطَأْهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَجِبُ عَنِ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ كَمَنْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَمَنْ وَطِئَ أُخْتَ أَمَةٍ وَطِئَهَا ثُمَّ حَرَّمَ الأُولَى، وَفِي اسْتِبْرَاءِ الأَبِ أَمَةً لابْنِهِ فَوَطِئَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَبْرَأَهَا فَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ: قَوْلانِ، وَالاسْتِبْرَاءُ لِلْمُعْتَادَةِ قُرْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَيْضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالْمُرْتَابَةُ بِتَأْخِيرِ حَيْضِهَا، قِيلَ: تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ثَلاثَةً وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ فَإِنِ ارْتَبْنَ فَتِسْعَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ انْتَظَرَتْهَا، وَالْمُرْضِعَةُ وَالْمَرِيضَةُ كَذَلِكَ، وَالْمُسْتَوْلَدَةُ قِيلَ: كَذَلِكَ، وَقِيلَ [3] : تِسْعَةٌ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ - الْمَشْهُورُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ إِلا أَنْ تَشُكَّ فَتِسْعَةٌ أَوْ تَرَى مَا تُوقِنُ هِيَ وَالنِّسَاءُ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْيَائِسَةُ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالْحَامِلُ: بِوَضْعِهَا وَالْمُرْتَابَةُ بِحَسِّ الْبَطْنِ: أَقْصَى أَمَدِ الْوَضْعِ، وَيَحْرُمُ فِي زَمَنِ الاسْتِبْرَاءِ جَمِيعُ الاسْتِمْتَاعِ، ابْنُ حَبِيبٍ: لا يَحْرُمُ مِنَ الْحَامِلِ مِنْ زِنًى وَالْمَسْبِيَّةِ إِلا الْوَطْءُ.
(1) فِي (م) : استبرأهما.
(2) عبارة (م) : فَلَوِ اشتراها مِنْ يدعي استبراء ..
(3) عبارة (م) : قَبْلَ ذلك.