فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2115

وَمن المعالجات النافعة التكميد بالمياه الفاترة بإسفنجة أَو صوفة وَرُبمَا أغْنى اسْتِعْمَاله مرّة أَو مرَّتَيْنِ غنى كثيرا وَرُبمَا احْتَاجَ إِلَى تَكْرِير كثير بِحَسب قُوَّة الرمد وَضَعفه وَإِذا كَانَ المَاء المكمد بِهِ طبيخ إكليل الْملك والحلبة كَانَ أبلغ فِي النَّفْع وَقد يطلى على الْجَبْهَة الروادع خُصُوصا إِذا كَانَ الطَّرِيق لانصباب الْمَادَّة هُوَ الْحجاب الْخَارِج وهنه الروادع مثل قشر الْبِطِّيخ خَاصَّة وَمثل شياف ماميثا وَمثل الفيلزهرج وَالصَّبْر وبزر الْورْد والزعفران والأنزروت والمياه مثل: مَاء عِنَب الثَّعْلَب وَمَاء عَصا الرَّاعِي وَكَذَلِكَ العوسج وَسَوِيق الشّعير وعنب الثَّعْلَب والسفرجل. وَإِن كَانَت الفضلة شَدِيدَة الحدة والرقة اسْتعْملت اللطوخات الشَّدِيدَة الْقَبْض كالعفص والجلنار الحسك. والتضميد بِهِ لمجاري النَّوَازِل تَأْثِير عَظِيم هَذَا إِن كَانَت الْمَادَّة حارة وَإِن كَانَت بَارِدَة فِيمَا يجفف وَيقبض وَيُقَوِّي الْعُضْو مَعَ تسخين مثل اللطخ بالزئبق والكبريت والبورق. وَيجب أَن يدام تنقية الْعين من الرمص بِلَبن يقطر فِيهِ فيغسلها أَو ببياض الْبيض فَإِن احْتِيجَ إِلَى مسّ فَيجب أَن يكون بِرِفْق. وَيجب إِن كَانَ الرمد شَدِيدا أَن يفصد إِلَى أَن يخَاف الغشي فَإِن إرْسَال الدَّم الْكثير مبرئ فِي الْوَقْت وَيجب مَا أمكن أَن يُؤَخر اسْتِعْمَال الشيافات إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام وليقتصر على التَّدْبِير الْمَذْكُور من الاستفراغات وجذب الْموَاد إِلَى الْأَطْرَاف وَلُزُوم مَا ذَكرْنَاهُ من الْأَمَاكِن وَالْأَحْوَال. ثمَّ إِن اسْتعْمل شَيْء بعد ذَلِك فَلَا بَأْس بِهِ وَكَثِيرًا مَا يبرأ الرمد بِهَذِهِ الْأَشْيَاء من غير علاج آخر. وَإِمَّا لين الطبيعة فَأمر لَا بُد من الإسهال للخلط المستولي على الحم بعد الفصد وَلَا خير فِي التكميد قبل التنقية وَلَا فِي الْحمام أَيْضا فَرُبمَا صَار ذَلِك سَببا لجذب مَادَّة كَثِيرَة بقطر طَبَقَات الْعين. وَيجب أَن لَا يسْتَعْمل فِي الِابْتِدَاء المكثفات القوية والقابضة الشَّدِيدَة فتكثف الطَّبَقَة وتمنع التَّحْلِيل ويعظم الوجع خُصُوصا إِذا كَانَ الوجع شَدِيدا. والضعيفة الْقَبْض أَيْضا فِي الِابْتِدَاء لَا تغني فِي منع الْمَادَّة وتضر بتكثيف الطَّبَقَة الظَّاهِرَة وتحقن فِيهَا الْمَادَّة فَإِن اتّفق شَيْء من هَذَا تدورك بالتكميد بِالْمَاءِ الْحَار دَائِما والاقتصار على الشياف الْأَبْيَض محلولًا فِي مَاء إكليل الْملك صَوَاب فَإِن الْأَقْوَى من ذَلِك مَعَ امتلاء الرَّأْس رُبمَا أضرّ. وَأما المحللة فاجتنبها فِي أول الْأَمر اجتنابًا شَدِيدا وَرُبمَا احْتِيجَ بعد اسْتِعْمَال هَذِه القابضات وخصوصًا إِذا خالطتها المخدرات إِلَى تقطير مَاء السكر وَمَاء الْعَسَل فِي الْعين فَإِن حدث من هَذَا هيجان لِلْعِلَّةِ برّدته بِمَا لَا تكثيف فِيهِ لتتداركه بِهِ. وَيجب أَن يَعْنِي كَمَا قُلْنَا قبل هَذَا بتنقية الرمص بِرِفْق لَا يُؤْذِي الْعين فَإِن فِي تنقية الرمص خَفِيفا للوجع وجلاء للعين وتمكينًا للأدوية من الْعين وَرُبمَا أحْوج اشتداد الوجع إِلَى اسْتِعْمَال المخدرات مثل عصارة اللفاح. والخس والخشخاش وَشَيْء من السمّاق فدافع بذلك مَا أمكنك فَإِن اسْتعْملت شَيْئا من ذَلِك للضَّرُورَة فَاسْتَعْملهُ على حذر وَإِمَّا أمكنك أَن تقتصر على بَيَاض بيض مَضْرُوب بِمَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت