فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 2115

ونسخته: يُؤْخَذ الإشقيل وَيجْعَل فِي برنية قد كَانَ فِيهَا خلّ ويشدّ رَأسهَا بصمام قوي ثمَّ يعلى بجلد ثخين وَيتْرك فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَولهَا قيل طُلُوع الشعرى بِعشْرين يَوْمًا وَينصب البرنية فِي الشَّمْس مُعْتَرضَة للجنوب ولتقلب كل حِين قَلِيل ليَكُون مَا يصل إِلَى أَجْزَائِهِ من الْحر متشابه الْوُصُول ثمَّ تفتح البرنية فتجد الأشقيل كالمطبوخ المتهرّي فتعصره وَتَأْخُذ عصارته وتخلطة بِعَسَل وتسقى مِنْهُ كل يَوْم قدر ملعقة وَإِن أعجل الْوَقْت طبخ الاشقيل فِي مَاء وخلّ وَاتخذ مِنْهُ سكنجبين عَسَلِي. وَمن الْأَدْوِيَة الجيدة لَهُم أَن يُؤْخَذ من السيسالوس ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَمن حبّ الْغَار ثَلَاثَة مَثَاقِيل وَمن الزروند المدحرج مثقالان وَمن أصل الفاواينا مثقالان وَمن الجندبيدستر وأقراص الاشقيل من كل وَاحِد مِثْقَال يعجن بِعَسَل منزوع الرغوة وَيسْتَعْمل كل يَوْم مَعَ السكنجبين. وَمِمَّا يَنْفَعهُمْ الِانْتِقَال فَإِن الِانْتِقَال إِلَى الْبلدَانِ حَتَّى يُصَادف هَوَاء ملائمًا ملطفًا مجففًا كالانتقال فِي الْأَسْنَان من الصِّبَا إِلَى الشَّبَاب فِي الْمَنْفَعَة من المصروعين وَإِذا عرض للمصروعين التواء عُضْو وتشنّجه سوي بالدلك بالدهن وَالْمَاء الفاتر والغز الْقوي. وَإِذا كَانَ الصرع دماغيًا فَالْأولى بِهِ الاستفراغ بالخربق وَمَا يجْرِي مجْرَاه وشحم الحنظل وسقمونيا وأيارج وطبيخ الغاريقون إسهالًا بعد إسهال فِي السّنة وَإِذا وَجب الفصد من أَي خلط كَانَ فَيجب أَن لَا يقصر بل يفصد وَلَو من القيفالين مَعًا ويتّسع بفصد الْعُرُوق الَّتِي تَحت اللِّسَان. وَقد يحجم على الْقَفَا لجنب الْمَادَّة فِي الْأُسْبُوع عَن الدِّمَاغ إِن لم يكن هُنَاكَ من مزاج الدِّمَاغ وَضَعفه مَا يمنعهُ وَرُبمَا احتجت أَن تكْثر الفصد فَإِذا فعلت ذَلِك فَالْوَاجِب أَن تريح أسبوعًا ثمَّ تسهل بمشروبات وبحقن قَوِيَّة من قنطريون وشحم الحنظل والخروع وَغير ذَلِك ثمَّ تريح ثمَّ يحجم عِنْد الْكَاهِل وَالرَّأْس ونقرة الْقَفَا وعَلى السَّاق ثمَّ تريح ثمَّ تسهل وَلَا تزَال تستمر على إراحات وتعاود إِلَى أَن يتنقى. وَيسْتَعْمل بعد ذَلِك الغراغر والعطوسات وَمَا ينقي الرَّأْس وَحده مِمَّا عَلمته وَإِذا سعطوا بالشليثا ثمَّ بالشابانك وبماء المرزنجوش كَانَ نَافِعًا. وَيجب أَن تتلقى التَّوْبَة بنقاء الْمعدة وَإِن أمكن لَهُ أَن يتقيأ قبل الطَّعَام وخصوصًا عَن مثل السّمك الْمليح وَغَيره كَانَ مُوَافقا. وَبعد ذَلِك فَيدل على مزاج الدِّمَاغ بالمقويات المسخنة من الأضمدة بالخردل وَمَا يجْرِي مجْرَاه مِمَّا عَرفته وأشممه السذاب وَيجب أَن لَا تحمل عَلَيْهِ بالمسخّنات ومبدلات المزاج دفْعَة بل بتدريج فِي ذَلِك فَإِن عرض من ذَلِك ضَرَر فِي أَفعاله فأرح وَمَا كَانَ مِنْهُ سَببه البلغم فأفضل مَا يستفرغون بِهِ أيارج شَحم الحنظل وأيارج هرمس وَإِن استعملوا من أيارج هرمس كل يَوْم وزن نصف دِرْهَم بكرَة وَنصف دِرْهَم عَشِيَّة عظم لَهُم فِيهِ النَّفْع وَإِن كَانَ مَعَ البلغم امتلاء كلّي فالفصد على مَا وصفناه نَافِع لَهُم وَكَذَلِكَ الاستفراغ بالتربد والغاريقون والاسطوخودوس وأيارج روفس خَاصَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت