فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2115

وَلحم الدَّجَاج كَذَلِك وَلحم القبج بليغ فِيهِ وَكَذَلِكَ اللبوب بالسكر وَالْحمام بعد الطَّعَام شدبد الجذب للغذاء إِلَى الْبدن مسمّن لَكِن صَاحبه عرضة لسدد تحدث فِي كبده خُصُوصا إِذا كَانَ طَعَامه طَعَام أَصْحَاب الاستسمان وَلذَلِك يكثر الْحَصَى فِي كل من يَبْغِي هَذَا وَأولى من تكْثر بهم هَذِه السدد والحصى من كَانَ ضيق الْعُرُوق خلقَة وَلَيْسَ كل ذَلِك وَهَؤُلَاء إِذا أحسوا بثقل فِي الْجَانِب الْأَيْمن سقوا المفتحات لسدد الكبد الْمَعْرُوفَة وَسقوا قبل طعامهم الْكبر بالخل وَالْعَسَل والسكنجبين الْبزورِي حَتَّى يَزُول الثّقل وأجود الْحمام مَا كَانَ على الهضم الأول وَقد انحدر الطَّعَام وعَلى أَن كل الطَّعَام عقيب الْخُرُوج من الْحمام بِلَا فصل من أَسبَاب السّمن. ونِعمَ المسمن الحتام لأكْثر النَّاس وخصوصًا الَّذين هم فِي حَال كالذبول وَيجب أَن يكون الاستحمام على أول الهضم أَعنِي إِذا انحدر الْغذَاء عَن الْمعدة إِلَّا فِي أَشْيَاء بِأَعْيَانِهَا. وللمحرورين الدوغ الْمُتَّخذ من رائب لم يحمض وَمن حِيَل التسمين حبس الدَّم على الْعُضْو بعصب الْعُضْو الَّذِي يوازيه فِي الْجَانِب الآخر كَمَا ذَكرْنَاهُ من قبل ويعصب مَا تَحت الْعُضْو مِمَّا يتعداه الْغذَاء إِلَيْهِ إِذا كَانَ سمينًا أَو غير مَطْلُوب سمنه مثل السإعد إِذا كَانَ مهزولًا والكف سليم فيعصب عِنْد الرسغ أَو الْعَضُد إِذا كَانَ مهزولًا والكف والساعد سَالم فيعصب عِنْد الْمرْفق من أعالي الساعد. وَمن المسمنات مَا يتَعَلَّق بالرياضة وَهُوَ كلّ رياضة لينَة بطيئة وكل ذَلِك معتدل بعد ذَلِك سريع خشن قَلِيل معتدل فِي الصلابة واللين وخصوصًا الدَّلْك كَمَا نبيّنه إِلَى أَن يحمر الْجلد وَبعد ذَلِك يرتاض باعتدال ويستحم استحمامًا قَصِيرا ثمَّ يمسح بدنه ويدلك الدَّلْك الْيَابِس ثمَّ يسْتَعْمل اللطوخات المسمنة وتبديل المَاء والهواء من أحد مَا يجب أَن يُرَاعى فَرُبمَا وَمن المسمّنات: لطوخات تسْتَعْمل بعد تحريكات الْأَعْضَاء وتحميراتها مثل الزفت وَحده إِن كَانَ شَدِيد السيلان أَو مذابًا فِي دهن بِقدر مَا يسيله للطخ وَقد يسْتَعْمل وَحده على جلدَة تدنى من النَّار حَتَّى يذوب ثمَّ يلصق وَيرْفَع إِذا جمد فَإِنَّهُ يجذب الْغذَاء إِلَى الْعُضْو ويحبسه فِيهِ وينبّه الْقُوَّة الجاذبة ويزيل بردا إِن كَانَ بِسَبَب ضعف قوّة أَو انسداد مسام فِي الْجلد وَيُعْطِيه لزوجة وثخونة ويسدّ عَلَيْهِ المسام فَيبقى ريثما يَسْتَحِيل جُزْء من الْعُضْو وَلَا يتَحَلَّل وَيجب أَن يسْتَعْمل فِي الصَّيف مرّة فِي الْيَوْم الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ وَفِي الشتَاء مرَّتَيْنِ وَينظر فِي أَخذه عَن الْعُضْو وَتَركه عَلَيْهِ سرعَة تحمره وتنقحه لَهُ أَو بطء ذَلِك فإنّه إِذا أسْرع فِي ذَلِك فَلَا تبالغ فِي تَركه عَلَيْهِ بل اقلعه سَرِيعا بل رُبمَا كفى أَن تقلعه إِذا أَلْصَقته حارًا فبرد. وَقد ينفع أَن تقدّم على الزفت دلك سريع خشن صلب ثمَّ يطلى أَو ضرب بقضيب خيزراني مستو غير أعجر وخصوصًا مدهونًا ضربات حَتَّى يحمرّ وينتفخ ثمَّ يمسك فَإِن الزِّيَادَة فِي الدَّلْك وَالضَّرْب تحلل ثمَّ ألصق الزفت مسخنًا باعتدال عِنْد النَّار فَإِذا جمد وَبرد أَخذ مِنْهُ اختلاسًا دفْعَة. والأجود أَن يصب عَلَيْهِ قبل الزفت مَاء إِلَى حرارة ولذع مَا ثمَّ يزفت والمياه الكبريتية والقفرية جذابة أَيْضا للغذاء إِلَى الظَّاهِر قَالَ جالينوس: قد رَأَيْت نخاسا سمن بِهَذَا التَّدْبِير غُلَاما أزل وَمن كره الزفت اسْتعْمل بدله دهنًا من الأدهان المسدَّدة مَعَ حرارة مَا وَإِن اسْتعْمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت